افتتح الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، يوم الأربعاء 9 إبريل 2025، الاجتماع الوزاري الثاني لـ"عملية الخرطوم" لمكافحة تهريب المهاجرين والإتجار في البشر، الذي يعقد في القاهرة تحت رئاسة مصر للعملية منذ إبريل 2024. ويهدف الاجتماع إلى تعزيز التنسيق الدولي لمواجهة تحديات الهجرة بين ضفتي البحر المتوسط ومنطقة القرن الأفريقي.
شارك في الجلسة الافتتاحية كل من السيد "ماجنوس برونر"، المفوض الأوروبي للشئون الداخلية والهجرة، والسيدة "انجيلا مارتنز"، القائم بأعمال مفوضية الاتحاد الأفريقي لشئون الصحة والشئون الإنسانية والتنمية الاجتماعية، والسيد "مايكل شبنديليجر"، مدير عام المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة، إضافة إلى ممثلي ما يقرب من 50 دولة من أوروبا ومنطقة القرن الأفريقي، والمنظمات الإقليمية والدولية الشريكة.
وأكد الوزير عبد العاطي في كلمته الافتتاحية أن الاجتماع يعد منصة هامة للتعاون السياسي ويهدف لتحقيق نتائج ملموسة من خلال تبادل المعرفة والدعم في قضايا الهجرة الأساسية. وأضاف أن مصر تشرفت برئاسة "عملية الخرطوم" مرتين خلال عشرة أعوام، مما يعكس التزامها الثابت بمبادئ هذه العملية. وأشار إلى أن مصر تسعى من خلال رئاستها إلى دفع العمل المشترك نحو آفاق أكثر طموحًا، مؤكداً أن التعامل مع ظاهرة الهجرة، خاصة الهجرة غير الشرعية، يجب أن يستند إلى رؤية شاملة تأخذ بعين الاعتبار الجوانب الأمنية والتنموية وتساهم في معالجة الأسباب الجذرية للهجرة.
كما استعرض الوزير عبد العاطي إنجازات الرئاسة المصرية خلال العام الماضي، مشيراً إلى سعي مصر المستمر للبناء على تلك الإنجازات والتفاعل مع التحديات الجديدة. وأوضح أن أولويات الرئاسة تشمل دعم مسارات الهجرة النظامية، وتعزيز انتقال العمالة وتنمية المهارات، وربط ذلك بأهداف التنمية المستدامة.
وفي ختام كلمته، أكد وزير الخارجية على أن مصر مستمرة في جهودها لمكافحة الهجرة غير الشرعية، من خلال تطبيق نهج شامل يعالج الأسباب الجذرية، ويعزز المسارات القانونية، ويدعم التنمية المستدامة، فضلاً عن تعزيز إدارة الحدود وزيادة الوعي بين المواطنين. وشدد على أهمية التعاون الدولي والمسؤولية المشتركة في مواجهة تحديات الهجرة بشكل جماعي.