كتبت: شيماء عمرو
سلط موقع Very Serious الأمريكي الضوء على التدهور الحاد في الاقتصاد الأمريكي مؤخرًا، معتبرًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسير نحو "كارثة سياسية" بسبب سياساته القمعية، وخاصة المتعلقة بالرسوم الجمركية على الواردات، والتي تسببت في موجة من الانتقادات الصامتة من رجال الأعمال والجامعات وشركات المحاماة، بحسب الموقع.
وفي مقال ساخر للكاتب الأمريكي "جوش بارو"، نُشر اليوم الثلاثاء، اعتبر أن رجال الأعمال أصبحوا يخشون الرد على سياسات ترامب، رغم تأثيرها السلبي على الاقتصاد.
وقال بارو: "ترامب نجح في قمع المعارضة العامة، لكن هذا لن ينقذه من نتائج تسريح الشركات، وارتفاع التكاليف، وخسارة الوظائف، وهي كلها عوامل ستجعل منه ومن حزبه مكروهين".
وسخر الكاتب من تأثير سياسات ترامب الاقتصادية، قائلاً: "في الأسبوع الماضي وحده، تسبب ترامب بانخفاض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 10% خلال يومين فقط، وهو إنجاز لم يسبقه إليه أي رئيس أمريكي".
وأضاف أن "الركود الاقتصادي بات مرجحًا بشدة، بكل ما يحمله من تداعيات مثل الإفلاس، وإغلاق الشركات، وخسارة الوظائف، وهي كلها نتائج ستنعكس سياسيًا على الحزب الحاكم".
وأشار المقال إلى أن ترامب لا يبدي اهتمامًا بانهيار السوق، وواصل تغريداته عبر منصة "تروث سوشيال" متحديًا الواقع، حيث كتب: "الضعفاء فقط هم من يفشلون!"، قبل أن يتوجه لقضاء عطلة نهاية الأسبوع في لعب الجولف.
ولفت بارو إلى أن ترامب طالما كان مؤمنًا بفكرة أن التجارة سيئة والرسوم الجمركية جيدة، لكنه في ولايته الأولى لم يفرض من الرسوم ما يكفي لقلب موازين الاقتصاد، أما الآن فالوضع مختلف.
وأردف: "فريقه الاقتصادي هذه المرة أكثر تطرفًا، ويبدو أنه يميل للاستماع لأغبى المستشارين الذين يشاركونه أفكاره غير المنطقية".
وختم الكاتب مقاله بالقول إن رؤساء الشركات، رغم إدراكهم لحجم الكارثة التي يقود ترامب البلاد نحوها، أُجبروا على الصمت خوفًا من ردود فعله الانتقامية، مضيفًا: "ردود الفعل الصادقة التي منعهم من تقديمها، لربما كانت طوق النجاة الذي ينقذه من الانزلاق في هاوية كارثة سياسية".