في زيارة تاريخية تعبّر عن دعم دولي ورسائل تضامنية قوية، يصل اليوم الثلاثاء الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى شمال سيناء، في جولة تشمل لقاءات إنسانية وميدانية ورسائل سياسية حاسمة مرتبطة بالأوضاع الإقليمية، لا سيما في قطاع غزة.
أجواء احتفالية غير مسبوقة
وقال اللواء خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، إن المحافظة تعيش أجواءً احتفالية غير مسبوقة، واصفًا المشهد بأنه "أقرب لأجواء العيد"، مع تزيين الشوارع وحفاوة الأهالي الذين عبّروا عن فخرهم بهذه الزيارة، التي تُعد رسالة دعم قوية للمنطقة.
زيارة تحمل أبعادًا إنسانية ودعوة لوقف إطلاق النار
وأضاف المحافظ أن زيارة الرئيسين السيسي وماكرون تأتي في توقيت بالغ الحساسية، وقد تُمثل نقطة تحول سياسي في مسار الجهود المبذولة لوقف إطلاق النار، معبّرًا عن دعم المواطنين الكامل لأي خطوات تسهم في استقرار وتنمية سيناء والمنطقة ككل.
الزيارة لن تقتصر على المراسم، بل تشمل بعدًا إنسانيًا مؤثرًا، حيث سيتوجّه الزعيمان إلى مستشفى العريش العام للاطمئنان على المصابين من الأشقاء الفلسطينيين، يعقبها لقاء موسّع مع ممثلي المنظمات الإنسانية، ثم جولة تفقدية في مخازن الهلال الأحمر المصري للتعرّف على آلية تدفق المساعدات إلى قطاع غزة.
قمة ثلاثية: مصر وفرنسا والأردن يدعون لوقف إطلاق النار
وعلى هامش الزيارة، عقد قادة مصر وفرنسا والأردن قمة ثلاثية في القاهرة لمناقشة التطورات الخطيرة في غزة. ودعا القادة إلى وقف فوري لإطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل، مشددين على أهمية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 19 يناير، الذي ينص على إطلاق سراح الرهائن وضمان أمن المدنيين وحماية عمال الإغاثة.
كما أكد القادة رفضهم القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو ضم الأراضي، ووجّهوا نداءً بضرورة وقف جميع الإجراءات الأحادية التي تُهدد حل الدولتين وتزيد من حالة التوتر في الأراضي الفلسطينية، لا سيما في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
شدد البيان الختامي على أهمية احترام الوضع التاريخي للأماكن المقدسة في القدس، والتأكيد على أن القانون الدولي يُلزم الجميع بحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات دون عوائق.