يُعد اللوز من أكثر أنواع المكسرات فائدةً للصحة، نظراً لغناه بالعناصر الغذائية الأساسية، وعلى رأسها الدهون الصحية، الألياف، الفيتامينات والمعادن. وقد كشفت تقارير صحية حديثة، أبرزها ما نُشر على موقع MedicineNet، عن مجموعة من الفوائد الصحية المذهلة التي يقدمها اللوز، خاصةً عند تناوله بانتظام وبكميات معتدلة.
يخفض الكوليسترول ويعزز صحة القلب
من أبرز فوائد اللوز قدرته على خفض نسبة الكوليسترول الضار (LDL) في الدم، ورفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL). يحتوي اللوز على الدهون الأحادية غير المشبعة، وهي دهون نباتية تساعد في الوقاية من تراكم الكوليسترول في الأوعية الدموية، ما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.
وفي دراسة أُجريت على مرضى السكري من النوع الثاني، تناول المشاركون 60 غرامًا من اللوز يوميًا لمدة 12 أسبوعًا. وقد أظهرت النتائج انخفاضًا بنسبة 6% في إجمالي الكوليسترول، و12% في الكوليسترول الضار، إلى جانب تحسّن ملحوظ في مؤشرات الدهون في الدم.
يقلل من الالتهابات ويكافح الجذور الحرة
يُساعد اللوز على تخفيف الالتهابات داخل الجسم، وذلك من خلال خفض مستويات "البروتين التفاعلي سي" (CRP)، وهو مؤشر أساسي لوجود التهابات مزمنة. وقد أظهرت دراسة حديثة أن اتباع نظام غذائي غني باللوز لمدة أربعة أسابيع ساهم في خفض هذا البروتين بشكل ملحوظ، ما يعني دورًا واعدًا للوز في الوقاية من الأمراض المزمنة التي ترتبط بالتهابات الجسم، مثل أمراض القلب والسكري.
يحسّن التحكم بنسبة السكر في الدم
يمتلك اللوز قدرة فعالة على تحسين حساسية الجسم للأنسولين، ما يجعله غذاءً مثاليًا لمرضى السكري من النوع الثاني. ففي دراسة أجريت على مجموعة من المرضى، تبين أن تناول اللوز يوميًا لمدة 12 أسبوعًا ساعد على خفض مستويات السكر الصائم والأنسولين في الدم، مما يدل على دوره في السيطرة على مضاعفات المرض والوقاية منه في المراحل المبكرة.
يساعد على فقدان الوزن رغم سعراته
ورغم أن اللوز غني بالسعرات الحرارية، إلا أن تناوله لا يؤدي إلى زيادة الوزن، بل على العكس تمامًا، حيث يُشعر الشخص بالشبع لفترة أطول، ما يقلل من الرغبة في تناول المزيد من الطعام. وقد قارنت إحدى الدراسات بين نظامين غذائيين منخفضي السعرات، أحدهما يحتوي على اللوز والآخر لا يحتوي عليه، وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين تناولوا اللوز فقدوا وزنًا أكبر، كما انخفض لديهم محيط الخصر بشكل واضح، وحافظوا على نتائجهم لفترة أطول.
يعزز صحة الأمعاء بفضل أليافه
تُعد الألياف التي يحتويها اللوز غذاءً حيويًا للبكتيريا النافعة في الأمعاء، والتي تلعب دورًا محوريًا في تعزيز المناعة، وتحسين الهضم، والوقاية من الالتهابات. وتشير الأبحاث إلى أن تناول اللوز، خاصةً مع قشره، يُحفّز نمو هذه البكتيريا المفيدة، ما يسهم في الحفاظ على توازن ميكروبيوم الأمعاء وتحسين الصحة العامة.
دور فعال في علاج النقرس
يمتد تأثير اللوز الإيجابي ليشمل حالات النقرس، وهو نوع مؤلم من التهاب المفاصل الناتج عن تراكم حمض اليوريك في المفاصل. وبما أن اللوز منخفض بمحتواه من "البيورينات" - وهي مركبات تزيد من إنتاج حمض اليوريك - فإن إدراجه في النظام الغذائي يُعد خيارًا ذكيًا للحد من أعراض النقرس. وقد أثبتت دراسة تناول فيها المصابون بأمراض القلب نظامًا غذائيًا غنيًا باللوز انخفاضًا ملحوظًا في مستوى حمض اليوريك بعد 12 أسبوعًا.