شهدت مدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية تفاصيل أليمة جديدة ومفجعة في واقعة وفاة الطفل "محمد" البالغ من العمر 7 سنوات، وذلك عقب استغاثة عاجلة أطلقتها أسرته تتهم فيها إدارة إحدى المستشفيات الخاصة والأطقم الطبية المعالجة بالتسبب في وفاته جراء خطأ طبي وإهمال جسيم، أدخله في غيبوبة حادة استمرت 15 يوماً داخل غرفة العناية المركزة حتى فارق الحياة.
وأفاد أحد أقارب الصغير بأن الطفل كان قد أجرى جراحة اللحمية في وقت سابق، إلا أن ظهور الأعراض عليه مجدداً استدعى إخضاعه للجراحة مرة أخرى.
وأكدت العائلة أنهم حرصوا على إجراء كافة التحاليل والفحوصات الطبية اللازمة المسبقة وعرضها على المستشفى لتحديد موعد العملية.
إلا أن الشكوك والذعر بدأوا في التسلل إلى قلوبهم عقب استمرار الصغير داخل غرفة العمليات لأكثر من خمس ساعات متواصلة (من الحادية عشرة صباحاً حتى الرابعة عصراً)، وسود حالة من التخبط الواضح بين الكادر الطبي.
وأضاف أقارب الطفل أن الأطباء أبلغوهم لاحقاً بتعرض الصغير لمضاعفات خطيرة أثناء الجراحة، شملت إصابته بنزيف حاد وتشنجات عصبية وتوقف مفاجئ في عضلة القلب، مما استدعى نقله فوراً إلى العناية المركزة على أجهزة التنفس الاصطناعي لمدة أسبوعين كاملين دون أي تحسن يذكر حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.
وأشار أحد أقارب الضحية إلى أن إدارة المستشفى فرضت حالة من التكتم ورفضت بشكل قاطع تسليم الأسرة أي تقارير طبية رسمية تُفصل وتوضح الحالة الصحية للصغير أو تشرح أسباب المضاعفات والتدهور المفاجئ الذي أودى بحياته طوال فترة احتجازه.
وهو ما دفع والد الطفل لتحرير محضر رسمي ضد طبيب الجراحة وطبيب التخدير وإدارة المستشفى، فيما باشرت النيابة العامة التحقيق وأمرت بنقل الجثمان إلى الطب الشرعي لبيان السبب الدقيق للوفاة وتحديد المسؤولية الجنائية.
مواضيع متعلقة
ضحايا "مستريح الأميرية".. استيلاء على 150 مليون جنيه وهروب إلى عمان