advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

دار الإفتاء توضح حكم نسيان تبييت النية في صيام الست من شوال: صحيح بشروط

المصير

الأحد, 6 إبريل, 2025

05:32 م

يواجه عدد كبير من المسلمين مع نهاية شهر رمضان المبارك بداية شهر شوال، تساؤلات متكررة حول أحكام صيام الأيام الستة من شوال، خاصةً فيما يتعلق بحالة نسيان تبييت النية ليلًا قبل الصيام. وفي هذا السياق، أصدرت دار الإفتاء المصرية توضيحًا مهمًا ردًا على استفسارات المواطنين بشأن صحة الصيام في حال عدم تبييت النية من الليل.

وأوضحت دار الإفتاء، عبر موقعها الرسمي، أن الأصل في صيام النوافل ومنها صيام الست من شوال، هو استحباب تبييت النية من الليل، أي قبل الفجر. إلا أن الدار أكدت أنه في حال نسيان تبييت النية، ثم قرر الشخص الصيام أثناء النهار دون أن يكون قد فعل ما يُفسد الصوم كالأكل أو الشرب، فإن صيامه يُعد صحيحًا، ويُجزئه ذلك اليوم، وذلك تقليدًا لرأي بعض العلماء المعتبرين الذين أجازوا ذلك في صوم التطوع.

فضل صيام الست من شوال: يعادل أجر صيام سنة كاملة
وأكدت دار الإفتاء على عِظَم فضل صيام هذه الأيام، استنادًا إلى ما ورد في الأحاديث النبوية الشريفة، حيث يُعد صيام الست من شوال بعد إتمام صيام شهر رمضان من السنن النبوية المُؤكدة، وورد فيها وعدٌ عظيم بالأجر والثواب.

فقد روى الإمام مسلم عن الصحابي الجليل أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:«مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْر».

كما أوضحت الدار أن هذه الفضيلة قائمة على قاعدة شرعية مبيّنة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه البخاري، وفيه أن "الحسنة بعشر أمثالها"، أي أن صيام رمضان (30 يومًا × 10 = 300 يوم) يعادل صيام عشرة أشهر، في حين أن صيام ستة أيام من شوال (6 × 10 = 60 يومًا) يعادل شهرين، ليصبح المجموع كمن صام السنة كلها.

الأزهر للفتوى: الست من شوال تعوض النقص في رمضان
من جهته، أشار مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى أن صيام ستة أيام من شوال لا يقتصر فضلها على الأجر والثواب فقط، بل يمتد أيضًا إلى جبر ما قد يقع من تقصير أو نقص في صيام الفريضة خلال رمضان، وهو ما يشبه النوافل التي تُكمل ما نقص من الفرائض في الصلاة.

جمع النية بين صيام الست والإثنين والخميس
وفي سياق متصل، ورد تساؤل آخر حول جواز الجمع بين نية صيام الست من شوال وصيام الأيام المسنونة الأخرى، مثل يومي الإثنين والخميس. وأكدت دار الإفتاء أنه يجوز شرعًا الجمع بين نيتين في صيام النافلة، أي أن المسلم إذا صام يوم الإثنين مثلًا بنية الإثنين ونية الست من شوال معًا، نال الأجرين معًا بإذن الله.

خلاصة القول
ختمت دار الإفتاء المصرية بيانها بالتأكيد على أن رحمة الله واسعة، وأن المقصد من صيام الست من شوال هو تحصيل الأجر والفضل والمداومة على الطاعة بعد رمضان. وأضافت أن من نسي تبييت النية في أحد أيام الست وأراد الصيام نهارًا دون أن يُفطر، فإن صيامه مقبول وصحيح، ولا حاجة لإعادة ذلك اليوم.