شهدت أسعار الفضة في الأسواق المحلية تراجعًا بنسبة 2.2% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، في وقت تراجعت فيه الأوقية بالبورصة العالمية بنسبة 13%، ليصل سعرها إلى أدنى مستوى لها في خمس سنوات، وذلك بفعل تصاعد المخاوف الاقتصادية العالمية، وفقًا لتقرير مركز «الملاذ الآمن» (Safe Haven Hub).
وأشار التقرير إلى أن أسعار الفضة بالأسواق المحلية شهدت ارتفاعًا طفيفًا بقيمة جنيه واحد، حيث افتتح سعر جرام الفضة عيار 800 تعاملات الأسبوع عند 46 جنيهًا، واختتمت التعاملات عند 45 جنيهًا. أما الأوقية في البورصة العالمية، فقد تراجعت بقيمة 4.44 دولار، حيث افتتحت تعاملات الأسبوع عند 34 دولارًا، واختتمت عند 29.56 دولارًا.
وفيما يخص أسعار الفضة في السوق المحلي، سجل سعر جرام الفضة عيار 999 نحو 56 جنيهًا، بينما سجل سعر جرام الفضة عيار 925 حوالي 52 جنيهًا. كما بلغ سعر الجنيه الفضة (عيار 925) نحو 416 جنيهًا.
وقد تراجعت أسعار الفضة بشكل حاد خلال الأسبوع الماضي، تأثرًا بالاضطرابات التي شهدتها الأسواق المالية عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية متبادلة مع الصين، ما أثار مخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي. وردًا على ذلك، فرضت الصين رسومًا جمركية بنسبة 34% على السلع الأمريكية، مما زاد من الضغوط على الأسواق.
ورغم أن الذهب، الذي يُعتبر ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات الاقتصادية، قد سجل مستويات قياسية مرتفعة هذا العام، فإن الفضة شهدت صعوبة في تجاوز أعلى مستوى لها في 12 عامًا، والذي بلغ 34.87 دولارًا للأوقية في 22 أكتوبر 2024.
وأدى ضعف أداء الفضة مقارنة بالذهب إلى زيادة نسبة الذهب إلى الفضة فوق 100، مسجلةً أعلى مستوى لها منذ مايو 2020. وبالرغم من أن أسعار الفضة غالبًا ما تتحرك جنبًا إلى جنب مع الذهب، فإن الاستخدامات الصناعية، مثل الإلكترونيات والطاقة الكهروضوئية، التي تمثل أكثر من نصف الطلب العالمي على الفضة، أثرت سلبًا على أسعار المعدن نتيجة تراجع الطلب. كما أن تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي قد يؤدي إلى انخفاض في الطلب على الفضة.
وفي المقابل، شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا، مدفوعة بمشتريات البنوك المركزية كمحفز رئيسي، حيث عززت العديد من بنوك الأسواق الناشئة مشترياتها من الذهب خوفًا من تزايد المخاطر على الأصول التقليدية مثل الدولار الأمريكي وسندات الخزانة الأمريكية. هذا الارتفاع دفع بأسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق، حيث بلغت 3168 دولارًا في يوم الخميس الماضي.
ويشير الاقتصاديون إلى أن الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترامب قد تؤثر بشكل كبير على النمو الاقتصادي، مما يزيد من خطر الركود، وهو ما سيؤثر سلبًا على السلع الصناعية الرئيسية مثل الفضة. في ذات الوقت، تتدفق كميات كبيرة من الذهب والفضة إلى خزائن نيويورك، حيث تسعى بنوك السبائك والجهات الفاعلة في السوق إلى التحوط ضد الرسوم الجمركية المحتملة.
ومن المتوقع أن يستمر ارتفاع أسعار الذهب، مع توجه الدول لتنويع استثماراتها بعيدًا عن الدولار، خاصة مع تدابير الولايات المتحدة لتقليص العجز المالي والتجاري. وقد توقعت بعض التقارير أن يصل متوسط أسعار الفضة هذا العام إلى حوالي 35 دولارًا للأوقية.