أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال حول حكم الجمع بين نية قضاء رمضان وصيام الست من شوال، حيث أفادت بأنه يجوز للمسلم أن يجمع بين نية قضاء ما عليه من رمضان ونية صيام الست من شوال. فإذا قضى المسلم ما فاته من رمضان في شهر شوال، فيُعتبر كل يوم يقضيه بمثابة صيام يوم من الست من شوال. وبهذا، يكون صومه مجزئًا عن قضاء الصوم الواجب وصوم التطوُّع معًا. ومع ذلك، أكدت دار الإفتاء أن الأكمل والأفضل هو أن يصوم كل نوع من الصيام بشكل منفصل.
آراء الفقهاء في المسألة
القول الأول: يرى أصحاب هذا القول، مثل مذهب الحنفية، أن الجمع بين نية صيام الست من شوال ونية قضاء رمضان يصح عن أحدهما فقط، وليس عن كليهما. بعض الفقهاء مثل أبي يوسف يرون أن النية تصح عن قضاء رمضان لأنه فرض، بينما يرى محمد أن النية تصح عن الست من شوال (أي عن النفل). وأكدوا أن نية الفرض تحتاج إلى تحديد، بينما نية النفل ليست ضرورية.
القول الثاني: هذا هو مذهب المالكية وأكثر الشافعية، ويرون أن الجمع بين نية صيام القضاء والنفل صحيح. استدلوا بما ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي قال: "ما أيام أحب إلىّ أن أقضي فيها شهر رمضان من هذه الأيام لعشر ذي الحجة"، مما يثبت جواز الجمع بين النية للفرض والنفل.
القول الثالث: يرى أصحاب هذا القول، مثل بعض الشافعية ورواية عند الحنابلة، أنه لا يجوز الجمع بين نية الفرض والنفل، ولا يصح الصوم عن أحدهما في هذه الحالة. واعتبروا أن الصوم الواجب يُبطل لعدم التحديد الكافي للنية، وكذلك النفل يُبطل لأنه لا يجوز أداء النفل قبل قضاء الفرض.
خلاصة الفتوى: يجوز الجمع بين نية قضاء رمضان وصيام الست من شوال، ولكن من الأفضل أن يتم صيام كل منهما على حدة لتحقيق الأفضلية الشرعية.