تواجه شركة "ميتا" ضغوطًا متزايدة من الاتحاد الأوروبي بشأن مكافحة الاحتكار في منصتها "Marketplace"، حيث أوصت هيئة المنافسة الأوروبية بأن تقوم الشركة إما بإنشاء إصدار مميز من المنصة أو توفير طريقة للمستخدمين للوصول إلى خدمات الإعلانات المصنفة المنافسة.
غرامة مالية وإجراءات تنظيمية صارمة
في ضوء هذه التوصيات، فرض الاتحاد الأوروبي غرامة قدرها 798 مليون يورو (861 مليون دولار) على "ميتا"، متهماً إياها بانتهاك قواعد المنافسة من خلال استغلال البيانات غير العامة من الإعلانات المبوبة المنافسة لتعزيز عروضها الخاصة. وقد جاء هذا القرار بعد تحقيقات طويلة، أكدت خلالها السلطات التنظيمية ضرورة تعزيز المنافسة العادلة في السوق الرقمية، ومنع "ميتا" من الاستفادة غير العادلة من بيانات منافسيها، وفقًا لوكالة بلومبرج.
رد فعل "ميتا" واستجابتها لضغوط الاتحاد الأوروبي
رغم استئناف "ميتا" للغرامة، بدأت الشركة في اتخاذ خطوات للتعاون مع الجهات التنظيمية الأوروبية، حيث أعلنت في فبراير الماضي عن خطط للسماح لشركات الإعلانات المصنفة الأوروبية بدفع تكاليف إدراج منتجاتها في Marketplace، في محاولة لمعالجة المخاوف المتعلقة بالاحتكار. كما أوضحت الشركة من خلال منشور مدونة نُشر مؤخرًا أنها تعمل على تنفيذ المزيد من التغييرات لضمان الامتثال لمتطلبات الاتحاد الأوروبي.
التسريبات الداخلية وفصل الموظفين
في سياق آخر، قامت "ميتا" مؤخرًا بإنهاء خدمات حوالي 20 موظفًا بسبب تسريب معلومات سرية خارج الشركة. وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه "ميتا" تحديات متزايدة تتعلق بتسريب معلومات داخلية إلى وسائل الإعلام، والتي كشفت عن خطط منتجات غير مُعلنة وأسرار اجتماعات داخلية ترأسها الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج.
تشديد سياسات الأمان والخصوصية
تعكس هذه الإجراءات موقف "ميتا" الحازم تجاه حماية معلوماتها، حيث أكدت الشركة التزامها باتخاذ خطوات صارمة للحفاظ على خصوصية وأمان بياناتها. وتعتبر "ميتا" أن أي تسريب للمعلومات يمثل تهديدًا مباشرًا لسياساتها وعملياتها الداخلية، مما دفعها إلى تعزيز الرقابة الداخلية واتخاذ إجراءات تأديبية حازمة ضد المسؤولين عن تلك التسريبات.
لا تزال "ميتا" تواجه تحديات كبيرة على جبهات متعددة، سواء فيما يتعلق بمكافحة الاحتكار في أوروبا أو في جهودها لحماية معلوماتها الداخلية. وبينما تحاول الشركة الاستجابة لضغوط الاتحاد الأوروبي والتكيف مع المتطلبات التنظيمية، فإن استمرار المشكلات القانونية والتسريبات قد يزيد من تعقيد موقفها في الأسواق العالمية.