تصاعدت أزمة ارتفاع أسعار الأسمنت في السوق المصرية منذ بداية عام 2025، وسط اتهامات لشركات الإنتاج بتقليل المعروض عمداً لتحقيق مكاسب غير مبررة.
وكشف أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية، أن الشركات تلجأ سنويًا إلى خفض الإنتاج بموافقة جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، إلا أن هذا القرار لم يعد مبررًا في ظل زيادة التصدير وعودة نشاط البناء داخل مصر.
وأوضح الزيني، أن المصانع قامت بتصدير نحو 20 مليون طن من الأسمنت ومكوناته خلال عام 2024، مما يطرح تساؤلات حول استمرار قرار خفض الإنتاج رغم الحاجة المحلية المتزايدة.
وأكد أن أسعار الأسمنت شهدت ارتفاعًا غير مبرر تجاوز 1000 إلى 1200 جنيه للطن خلال عام واحد، رغم أن الصناعة محلية بالكامل، على عكس الحديد الذي يتم استيراد خاماته لكنه لم يشهد ارتفاعات مماثلة.
ودعا الزيني إلى تدخل حكومي عاجل لإلغاء قرار خفض الإنتاج، وإلزام المصانع بالعمل بكامل طاقتها مع توجيه الفائض للتصدير، متسائلًا: "لماذا نسمح بخفض الإنتاج بينما تطالب الدولة بزيادة الإنتاجية؟"
وأشار إلى أن مصانع الحديد تعمل بكامل طاقتها دون قيود، ما أدى إلى استقرار الأسعار، في حين أن استمرار تقليل إنتاج الأسمنت يعمّق الأزمة ويؤدي إلى ارتفاع غير مبرر في التكاليف على المستهلكين والمطورين العقاريين.