أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن الحملات التي تستهدف كتاب صحيح البخاري ليست ظاهرة حديثة، بل تعود إلى قرون طويلة، مشيرًا إلى أن استمرارها يعكس مكانة الإمام البخاري وعظمة مؤلفه، الذي حظي بقبول الأمة الإسلامية منذ تأليفه وحتى اليوم.
مكانة الإمام البخاري وكتابه
جاء ذلك خلال اللقاء الرمضاني اليومي للمفتي مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج «اسأل المفتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، حيث أوضح أن الإمام البخاري يُعد من كبار أئمة الحديث الذين قدموا خدمات جليلة للإسلام، إذ جمع الأحاديث النبوية وفق شروط دقيقة وصارمة، مما جعل كتابه يُصنّف كأصح الكتب بعد القرآن الكريم.
الهجوم على صحيح البخاري ومحاولة الطعن في السنة
وأشار المفتي إلى أن الهجوم على صحيح البخاري هو في الحقيقة هجوم على السنة النبوية بأكملها، مؤكدًا أن التشكيك في رواة الحديث – الذين كان بعضهم من كتاب الوحي – يمثل محاولة غير مباشرة للطعن في القرآن الكريم.
حديث المتواتر وحديث الآحاد
وفي سياق حديثه عن تصنيف الأحاديث النبوية، أوضح المفتي أن العلماء قسموا الحديث إلى متواتر وآحاد، لافتًا إلى أن الأحاديث المتواترة قليلة في السنة النبوية، بينما يشكل حديث الآحاد الجزء الأكبر من الروايات التي نقلت تفاصيل الدين، مثل أحكام العبادات والمعاملات.
وأضاف أن إنكار حديث الآحاد يعني عمليًّا إنكار جزء كبير من الدين، نظرًا لأنه المصدر الأساسي لتفصيل الأحكام التي وردت مجملة في القرآن الكريم، مثل أحكام الصلاة، الصيام، الزكاة، وغيرها من العبادات والمعاملات.
وختم المفتي حديثه بالتأكيد على أهمية السنة النبوية في فهم الشريعة الإسلامية، مشددًا على ضرورة التعامل مع الحديث النبوي وفق المنهج العلمي الرصين، بعيدًا عن محاولات التشكيك التي تستهدف زعزعة ثوابت الأمة الإسلامية.