أكد أشرف القاضي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للمصرف المتحد، أن قصة نجاح المصرف المتحد تعد واحدة من أبرز التجارب الملهمة في الصناعة المصرفية العالمية.
واضاف القاضي، أن رحلة المصرف المتحد انطلقا عام 2006، عندما قرر البنك المركزي المصري دمج ثلاثة بنوك كانت تعاني من أزمات مالية حادة بسبب تآكل رؤوس أموالها وسوء استغلال أموال المودعين، ما كاد أن يؤدي إلى أزمة قومية.
وجاءت المحطة الأولى بإعادة الهيكلة، حيث تم تأسيس المصرف المتحد برأس مال قدره مليار جنيه، وضخ البنك المركزي ثلاثة مليارات جنيه كقرض مساند لضمان انطلاقة قوية. كما تم تشكيل فريق عمل محترف لإدارة عملية الدمج وتقليص فجوة الديون المتعثرة التي كانت تهدد استقرار البنوك الثلاثة.
إصلاح هيكلي شامل
في عام 2016، شهد المصرف المتحد المحطة الثانية، التي تمحورت حول تنفيذ رؤية استراتيجية متكاملة تعتمد على التخطيط الدقيق، وآليات الهندسة المالية، وتطوير رأس المال البشري. كما شهدت هذه المرحلة تعزيز القاعدة الرأسمالية واستقطاب كفاءات مصرفية متميزة، مع التركيز على تحديث البنية التكنولوجية والرقمية للمصرف.
توسع مدروس لتعزيز الحضور
تمثلت المحطة الثالثة في توسيع شبكة الفروع والخدمات المصرفية لتعزيز قاعدة العملاء في مختلف محافظات مصر، ليصل عدد فروع المصرف إلى 68 فرعًا، منها 24 فرعًا مخصصًا للمعاملات الإسلامية. كما تم إطلاق مجموعة من المنتجات المصرفية المصممة لتلبية احتياجات العملاء المتنوعة، مستفيدًا من امتلاكه رخصتين للمعاملات المصرفية: إحداهما متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية والأخرى تقليدية.
التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي
المحطة الرابعة كانت نقطة تحول رئيسية، حيث أطلق المصرف المتحد مجموعة من الخدمات الرقمية المبتكرة تحت شعار "بنكك على الخط"، ما أسهم في تعزيز تجربة العملاء ودعم الاقتصاد القومي من خلال تعزيز الشمول المالي والخدمات المصرفية الذكية.
منافس قوي في القطاع المصرفي
في المحطة الخامسة، أثبت المصرف المتحد قدرته على المنافسة بقوة في السوق المصرفي، محققًا أرباحًا صافية تجاوزت 60% بنهاية عام 2024 مقارنة بالسنوات السابقة. كما نجح في تعزيز كفاءة رأس المال وحقوق الملكية، متجاوزًا المعايير المصرفية العالمية، بالإضافة إلى التوسع في تمويل الأفراد والشركات، وجذب مزيد من الودائع الإسلامية والتقليدية، وطرح منتجات مصرفية مبتكرة تنافس بقوة في السوق.