واصل الشيكل الإسرائيلي تراجعه الحاد ليسجل 3.84 مقابل الدولار، في أدنى مستوى له منذ تسعة أشهر، متكبداً خسائر بنسبة 0.70% وسط تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.
وأشارت وسائل إعلام عبرية إلى أن هذا الانخفاض يأتي رغم تراجع أسعار الدولار عالمياً، ما يعكس ضعف الثقة بالاقتصاد الإسرائيلي في ظل التطورات الأخيرة.
كما شهدت بورصة تل أبيب انهياراً متزامناً، بينما كان الشيكل مستقراً خلال الأشهر الماضية عند مستويات أقل من 3 للدولار.
ويرجع محللون اقتصاديون هذا الهبوط إلى تصاعد التوترات الأمنية، لا سيما بعد اغتيال إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، والقيادي في حزب الله فؤاد شكر، وسط ترقب لما وصف بـ"الرد الإيراني".
و ارتفع العائد على السندات الإسرائيلية لأجل 10 سنوات بنحو 6 نقاط أساس ليصل إلى 4.99%، مع تراجع الثقة في قدرة إسرائيل على سداد ديونها، بينما سجلت السندات الدولارية أكبر الخسائر بين الأسواق الناشئة.
و تجاوز الإنفاق الحكومي منذ بداية 2024 حاجز 300 مليار شيكل (81.72 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 34.2%.
تراجع الاستثمار الأجنبي: كشف مكتب الإحصاء الإسرائيلي عن انخفاض الاستثمارات الأجنبية المباشرة بأكثر من النصف خلال الربع الأول من 2024 إلى 1.1 مليار دولار.
ورغم هذه التحديات، أبقى بنك إسرائيل على سعر الفائدة عند 4.5% للاجتماع الرابع على التوالي، متبعاً سياسة حذرة بسبب التكلفة الباهظة للحرب. كما خفض البنك توقعاته لنمو الاقتصاد، في ظل سيناريوهات محتملة لتصعيد أكبر على جبهتي غزة وجنوب لبنان.
وفي سياق متصل، حذر مفوض الميزانية الإسرائيلي من أن تأخر اعتماد موازنة 2025 يضر بالاقتصاد الإسرائيلي، ويقيد قدرة الحكومة على التعامل مع التحديات الاقتصادية والمالية التي أفرزتها الحرب على غزة.