سجلت أسعار الذهب في الأسواق المحلية المصرية تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الخميس، رغم استمرار ارتفاع الأوقية عالميًا، والتي لامست مستويات تاريخية مدفوعة بتصريحات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، التي عززت التوقعات بخفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام، وفقًا لتقرير منصة "آي صاغة".
وأكد سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن أسعار الذهب في السوق المحلية انخفضت بنحو 5 جنيهات مقارنة بأسعار أمس، حيث سجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 4300 جنيه، بينما تراجعت الأوقية عالميًا بقيمة 6 دولارات، لتصل إلى 3041 دولارًا.
وجاءت أسعار الذهب في مصر وفق آخر تحديث كالتالي:
عيار 24: 4914 جنيهًا
عيار 18: 3686 جنيهًا
عيار 14: 2867 جنيهًا
الجنيه الذهب: 34,400 جنيه
وأشار تقرير "أي صاغة" إلى أن أسعار الذهب في الأسواق المحلية كانت قد ارتفعت بنحو 30 جنيهًا خلال تعاملات أمس الأربعاء، حيث بدأ جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند 4275 جنيهًا، ولامس 4310 جنيهات، قبل أن ينهي التعاملات عند 4305 جنيهات.
وفي سياق متصل أكد إمبابي أن السوق المحلية تشهد حاليًا تراجعًا حادًا في الطلب، لكنه توقع تحسن الإقبال بعد فترة الأعياد، خاصة مع استمرار ارتفاع الأسعار، وهو ما قد يدفع المصريين للشراء خشية تفويت الفرصة، في ظل الاتجاه الصاعد للذهب عالميًا.
وأوضح أن الأسعار لا تزال متأثرة بارتفاعات الأسواق العالمية، في وقت يشهد استقرارًا في سعر صرف الدولار وتراجعًا في مستويات الطلب المحلي.
وتلقى الذهب دعمًا من توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية، حيث أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير بين 4.25% و4.50% خلال اجتماعه أمس. وأكد رئيس الفيدرالي، جيروم باول، أن تأثير الرسوم الجمركية على التضخم سيكون مؤقتًا، لكنه أشار إلى ارتفاع احتمالات الركود الاقتصادي.
كما أسهمت التوترات الجيوسياسية في دعم ارتفاع الذهب، خاصة مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، واحتدام الاحتجاجات في تركيا بعد اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو.
ومع استمرار عدم اليقين الاقتصادي العالمي، والمخاوف من اضطرابات سلاسل التوريد، وتزايد الطلب على الذهب كملاذ آمن، تبقى التوقعات مفتوحة لمزيد من الارتفاعات خلال الفترة المقبلة، مما قد يدفع المستثمرين والمستهلكين المصريين للإقبال على الشراء تحسبًا لموجات صعود جديدة.