أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن الوزارة تعتمد استراتيجية شاملة لمكافحة العدوى ومقاومة مضادات الميكروبات، مشيرًا إلى المخاطر الصحية الجسيمة الناجمة عن سوء استخدام المضادات الحيوية.
وأضاف عبد الغفار أن اكتشاف البنسلين عام 1928 كان بمثابة نقطة تحول في الرعاية الصحية، إذ أسهمت المضادات الحيوية في علاج العديد من الأمراض التي كانت قاتلة، مثل الالتهابات الرئوية والتهابات السحايا والتسمم الدموي، مما جعلها أمراضًا قابلة للعلاج بعد أن كانت تهدد حياة المرضى.
وأوضح أن المضادات الحيوية توفر غطاءً آمنًا لإجراء الجراحات، مما يقلل من خطر العدوى ويزيد من فرص نجاح العمليات بمضاعفات أقل، لكنه شدد على أن سوء استخدامها يهدد هذه الثورة الطبية. وأشار إلى أن الإفراط في استخدام المضادات الحيوية يؤدي إلى ظهور سلالات بكتيرية مقاومة، ما قد يجعل علاج الالتهابات البكتيرية في المستقبل صعبًا أو حتى مستحيلًا، وهو ما تحذر منه منظمة الصحة العالمية، مؤكدة أن الاستمرار في الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية، سواء في الطب البشري أو البيطري، قد يعيد العالم إلى حقبة ما قبل اكتشاف البنسلين.
وأكد عبد الغفار أن الوزارة والدولة المصرية تطبقان استراتيجية متكاملة لمكافحة العدوى في المستشفيات، بهدف تقليل الحاجة إلى استخدام المضادات الحيوية، إلى جانب التوعية بضوابط ومعايير الاستخدام الصحيح لها، سواء في المنشآت الصحية أو بين المواطنين في منازلهم.
وأشار إلى أن جميع مقدمي الرعاية الصحية، بمختلف تبعياتهم الإدارية، يشاركون في تنفيذ هذه الاستراتيجية، بما في ذلك المستشفيات التابعة لوزارة الصحة والسكان، وهيئة الرعاية والتأمين الصحي، والمستشفيات الجامعية التابعة لوزارة التعليم العالي، فضلًا عن مستشفيات القوات المسلحة ووزارة الداخلية وغيرها من الجهات الصحية.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن هذه الاستراتيجية تُنفذ بمشاركة القطاعين الحكومي والخاص، مع متابعة دقيقة لضمان فاعليتها، سواء على مستوى مقدمي الرعاية الصحية أو المواطنين.