advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

صندوق النقد الدولي يسلم مصر 1.2 مليار دولار ويلزمها برفع الدعم نهائيًا عن الوقود خلال 9 أشهر

المصير

الثلاثاء, 11 مارس, 2025

04:37 م

أكد الدكتور محمد معيط، وزير المالية المصري، أن مصر ستتسلم الشريحة الرابعة من قرض صندوق النقد الدولي، والتي تبلغ 1.2 مليار دولار، خلال الأيام القليلة المقبلة. وجاء ذلك بعد موافقة مجلس المديرين التنفيذيين للصندوق، الذي أشاد بالإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة المصرية منذ مارس 2024.

وأوضح معيط أن هذه الإصلاحات شملت خفض معدل التضخم، وزيادة الاحتياطيات الأجنبية إلى 47.4 مليار دولار، إلى جانب تحقيق فائض أولي وتقليل الدين الحكومي. كما أشار إلى أن الحكومة المصرية ملتزمة تمامًا بإنهاء دعم الوقود بشكل نهائي بحلول ديسمبر 2025، وفقًا للاتفاق المبرم مع صندوق النقد الدولي.

رحلة مصر مع صندوق النقد الدولي منذ 2016

بدأت مصر تعاملها مع صندوق النقد الدولي في عام 2016، عندما حصلت على قرض بقيمة 12 مليار دولار ضمن برنامج إصلاح اقتصادي شامل. ومنذ ذلك الحين، حصلت الحكومة المصرية على عدة قروض إضافية، كان آخرها القرض الذي يجري صرفه حاليًا، في إطار اتفاق جديد بقيمة 8 مليارات دولار تم توقيعه في عام 2023.

وقد شملت الإصلاحات الاقتصادية التي فرضها الصندوق على مصر:

تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016، مما أدى إلى انخفاض حاد في قيمة الجنيه المصري.

رفع الدعم التدريجي عن الوقود والكهرباء والمياه، ضمن خطة لخفض عجز الموازنة.

إدخال آلية التسعير التلقائي للوقود، التي تربط الأسعار المحلية بالسوق العالمية.

زيادة معدلات الضرائب، مثل ضريبة القيمة المضافة، وخفض الدعم الاجتماعي تدريجيًا.


كم مرة ارتفع فيها سعر الوقود منذ 2016؟

منذ بدء تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي طلبها صندوق النقد الدولي، شهدت أسعار الوقود في مصر زيادات متكررة، على النحو التالي:

1. نوفمبر 2016: زيادة كبيرة بعد قرار تحرير سعر الصرف، حيث ارتفع سعر بنزين 92 من 2.60 جنيه إلى 3.50 جنيه.


2. يونيو 2017: ارتفاع جديد في أسعار البنزين، حيث وصل سعر بنزين 92 إلى 5 جنيهات، وبنزين 80 إلى 3.65 جنيه.


3. يونيو 2018: زيادة جديدة جعلت سعر بنزين 92 يصل إلى 6.75 جنيه، وارتفع سعر السولار إلى 5.50 جنيه.


4. يوليو 2019: تطبيق آلية التسعير التلقائي، مما أدى إلى ارتفاع سعر بنزين 92 إلى 8 جنيهات.


5. أبريل 2021: أول تطبيق لآلية التسعير التلقائي، مع رفع طفيف في الأسعار لمواكبة ارتفاع أسعار النفط عالميًا.


6. مارس 2022: زيادة جديدة بسبب الأزمة الروسية الأوكرانية، حيث ارتفع سعر بنزين 92 إلى 9 جنيهات، وبنزين 80 إلى 7.50 جنيه.


7. مارس 2023: ارتفاع آخر ليصل سعر بنزين 92 إلى 10.25 جنيه.


8. مارس 2024: الحكومة ترفع أسعار البنزين والسولار بشكل حاد، حيث وصل سعر بنزين 92 إلى 14.50 جنيه.


9. مارس 2025 (متوقع): الحكومة قد تضطر إلى رفع الأسعار مجددًا في ظل خطة رفع الدعم نهائيًا بنهاية العام.

ما المتوقع بعد رفع الدعم نهائيًا؟

إذا التزمت الحكومة المصرية بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي وقامت برفع الدعم بالكامل عن الوقود خلال الأشهر التسعة المقبلة، فمن المتوقع أن تصل الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة. وفقًا للخبراء، فإن سعر بنزين 92 قد يتجاوز 20 جنيهًا للتر الواحد، بينما قد يصل سعر السولار إلى أكثر من 18 جنيهًا، وذلك بناءً على الأسعار العالمية الحالية.

هذا الارتفاع سيؤدي إلى:

زيادة تكلفة المواصلات العامة والخاصة، مما سينعكس على أسعار السلع والخدمات.

ارتفاع معدلات التضخم، التي قد تعاود الصعود بعد أن شهدت انخفاضًا طفيفًا في الفترة الأخيرة.

تفاقم الأعباء المعيشية على المواطنين، خاصة أصحاب الدخول المحدودة.


ورغم هذه التداعيات، فإن الحكومة تراهن على استقرار سوق الصرف وخفض معدلات التضخم، وتأمل أن يساهم رفع الدعم عن الوقود في تقليل عجز الموازنة وزيادة قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية. ولكن يبقى السؤال: هل يستطيع المواطن تحمل هذه الأعباء الإضافية؟