ورد سؤالًا حول حكم صيام المرأة التي ترى دم الحيض قبل المغرب بلحظة، وهل يعتبر صيامها صحيحًا أم يجب عليها القضاء؟ وردًّا على ذلك، أوضح الدكتور محمد علي، الداعية الإسلامي، أن الخلو من الحيض شرط أساسي لصحة الصيام، مستدلًا بحديث النبي ﷺ: "أليس إحداكن إذا حاضت لم تصل ولم تصم" (أخرجه البخاري).
بطلان الصوم إذا نزل الحيض قبل الغروب
أكد الدكتور محمد علي أنه إذا رأت المرأة دم الحيض قبل الغروب ولو بلحظة واحدة، فإن صيامها يكون غير صحيح، وعليها قضاء هذا اليوم بعد رمضان. واستشهد في ذلك بقول السيدة عائشة رضي الله عنها: "كان يصيبنا ذلك على عهد رسول الله ﷺ، فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة" (متفق عليه).
ماذا لو لم تعلم المرأة وقت نزول الحيض؟
في بعض الحالات، قد ترى المرأة دم الحيض بعد الإفطار، لكنها لا تعلم إن كان قد نزل قبل المغرب أم بعده. في هذه الحالة، أوضح الداعية الإسلامي أن الحكم الشرعي يعتمد على أقرب الوقتين، أي أنه إذا لم يكن هناك يقين بأن الدم نزل قبل المغرب، يُعتبر الصيام صحيحًا، لأن الأصل هو بقاء الطهارة حتى يثبت العكس.
أهمية التحقق من الطهارة قبل الإفطار
ونصح الدكتور محمد علي النساء اللاتي يقترب موعد حيضهن خلال شهر رمضان بالتأكد من الطهارة قبل وقت الإفطار، وذلك لتجنب الشكوك حول صحة الصيام. وأضاف أن الحيض من الأعذار الشرعية التي تبيح الإفطار، وعلى المرأة قضاء الأيام التي تفطرها بعد انتهاء الشهر الفضيل.