advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

عالم أزهري: رمضان فرصة للتغيير الحقيقي وتحقيق التقوى والقبول

المصير

الأربعاء, 5 مارس, 2025

11:30 ص

أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن شهر رمضان يمثل فرصة ذهبية لكل مسلم ليجدد علاقته بالله، ويحدث تغييرًا حقيقيًا في حياته، بغض النظر عن ظروفه وأعماله اليومية.

و أوضح قابيل أن على كل شخص أن يسأل نفسه: "ما هدفي في رمضان؟ وكيف أريد أن أخرج منه؟"، مشيرًا إلى أن هذا الشهر المبارك أشبه بميلاد جديد للإنسان، إذ يحمل في طياته المغفرة، والرحمة، والعتق من النار، إلى جانب الشحن الإيماني والروحانيات العظيمة.

وأضاف أن استثمار الوقت بشكل جيد في رمضان يساعد المسلم على تحقيق أقصى استفادة من أجوائه الروحانية، لافتًا إلى أن هذا الشهر سريع الانقضاء، مما يستوجب وضع أهداف واضحة، سواء كانت رضا الله، مغفرة الذنوب، العتق من النار، أو الوصول إلى القبول الإلهي، الذي يُعد الهدف الأسمى للصيام والعبادات.

وأشار قابيل إلى أن الغاية العظمى من الصيام هي تحقيق التقوى، مستدلًا بقول الله تعالى في سورة البقرة:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}، موضحًا أن الصيام ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل وسيلة للارتقاء بالنفس والروح.

كما استشهد بقول الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه في تعريف التقوى: "التقوى هي العمل بالتنزيل، والرضا بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل"، مشيرًا إلى أن من يعيش رمضان بروح التقوى، عبر تلاوة القرآن وتدبر معانيه والعمل به، فإنه سينال القبول الذي وعد الله به عباده المتقين، مستشهدًا بقوله تعالى:
{إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ}.

واختتم الدكتور أسامة قابيل حديثه بالتأكيد على أن كل مسلم يجب أن يجعل هدفه من رمضان تحقيق رضا الله، القبول، والمغفرة، والعتق من النار، داعيًا الجميع إلى اغتنام هذا الشهر المبارك في التقرب إلى الله بكل وسيلة ممكنة، ليكون رمضان هذا العام محطة حقيقية للتغيير الإيجابي في حياتهم.