سمر نديم زهرة مصر
نشأت مؤسسة "زهرة مصر" على يد الناشطة المصرية سمر نديم، لتكون منارة أمل للمهمشين والفئات الأكثر احتياجًا. بدأت القصة بمبادرات فردية لدعم المحتاجين، وسرعان ما تطورت إلى جمعية خيرية متكاملة تقدم الدعم لكبار السن بلا مأوى، والأمهات المعيلات، والأطفال الأيتام، وأصحاب الهمم.
رحلة من العطاء.. من مبادرة شخصية إلى مؤسسة متكاملة
بدأت سمر نديم نشاطها الخيري عندما لفت انتباهها كبار السن المشردون الذين لا مأوى لهم، فأطلقت حملة لمساعدتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، داعية أهل الخير للتبرع. ومع تصاعد الدعم، توسعت المبادرة، مما دفعها إلى تأسيس مؤسسة "زهرة مصر" عام 2017، والتي حصلت على الترخيص الرسمي عام 2020.
ومن أبرز إنجازاتها، تعاونها مع وزارة التضامن الاجتماعي لإنشاء أول دار إيواء متخصصة لرعاية كبار السن المشردين، حيث يتم استقبال الحالات بعد تقييم أوضاعهم الصحية والنفسية، ومن ثم دمجهم في الدار لتلقي الرعاية الكاملة. كما نجحت الجمعية في إعادة العديد من كبار السن إلى أسرهم بعد التأكد من التزام ذويهم برعايتهم، في خطوة تعكس البعد الإنساني العميق لعملها.
لم تقتصر جهود "زهرة مصر" على كبار السن، بل امتدت لتشمل تقديم الدعم للأرامل والمطلقات عبر مشروعات صغيرة تضمن لهن مصدر دخل مستدام، بالإضافة إلى دعم أصحاب الهمم، والمشاركة في مبادرات صحية وتعليمية للفئات الأكثر احتياجًا.
تكريم عالمي.. تتويج لسنوات من العطاء
في لفتة تقديرية لمسيرتها الإنسانية، حظيت سمر نديم بتكريم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ضمن مبادرة "صناع الأمل"، حيث حصلت على جائزة صانع الأمل 2025، ومنحة مالية قدرها مليون درهم لدعم أنشطة المؤسسة.
استثمار الجائزة في مستقبل العمل الخيري
أكدت سمر نديم أن الجائزة لن تكون مجرد تكريم، بل مسؤولية جديدة تدفعها لتوسيع نطاق الخدمات التي تقدمها الجمعية، حيث تخطط لتوظيفها في زيادة الطاقة الاستيعابية لدار الإيواء لاستقبال المزيد من كبار السن المشردين، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية المقدمة للأيتام والأسر المتعففة، وإطلاق مشروعات صغيرة لدعم الأمهات المعيلات وضمان استقلالهن الاقتصادي، وكذلك تنظيم رحلات حج وعمرة لكبار السن غير القادرين، بالإضافة إلى تأسيس مشاريع استثمارية لضمان استدامة العمل الخيري على المدى الطويل.
رسالة إنسانية متجددة
في تعليقها على الجائزة، قالت سمر نديم: "الأمل ليس مجرد كلمة، بل فعل قادر على تغيير حياة الآخرين. هذه الجائزة أمانة في عنقي، وسأواصل العمل لإحداث فارق حقيقي في حياة من يحتاجون إلينا".
وهكذا، تظل "زهرة مصر" رمزًا للعمل الخيري المستدام، ومثالًا حيًا على أن العطاء الصادق قادر على تغيير حياة آلاف المحتاجين، وأن الخير مهما كان صغيرًا، يمكن أن يصبح بذرة أمل لمجتمع بأكمله.






