advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

قيادي بحماس يفجر مفاجأة كبرى عن طوفان الأقصي ويتحدث عن سلاح الحركة

المصير

الإثنين, 24 فبراير, 2025

08:19 م

في سابقة هي الأولى من نوعها، كشف نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج، موسى أبو مرزوق، في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز عن موقف غير متوقع بشأن هجوم طوفان الأقصى، حيث أقر بأنه لو كان يعلم بحجم الدمار الذي سيخلفه الهجوم، لكان عارضه. هذه التصريحات غير المسبوقة أثارت جدلاً واسعاً، حيث اعتُبرت اعترافًا ضمنيًا بأن قيادة حماس لم تكن تدرك تبعات العملية العسكرية التي أطلقتها في 7 أكتوبر، والتي أدت إلى حرب شاملة تسببت في دمار هائل بقطاع غزة.

اعتراف نادر أم مراجعة داخلية؟

تأتي تصريحات أبو مرزوق في وقت حساس، حيث يواجه أكثر من 2.5 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعًا كارثية غير مسبوقة بسبب استمرار الحرب الإسرائيلية، والتي أسفرت حتى الآن عن استشهاد أكثر من 50 ألف فلسطيني، وإصابة عشرات الآلاف بجروح، وتدمير جزء كبير من البنية التحتية للقطاع.
وقال أبو مرزوق في مقابلته: "لو كنت أعلم أن حجم الدمار سيكون بهذه الصورة، لطلبت من قيادة الحركة وقف العملية العسكرية فورًا"، وهو ما اعتبره محللون إشارة إلى أن بعض قيادات حماس بدأت في إعادة تقييم تداعيات طوفان الأقصى على مستقبلها السياسي والعسكري.

هل تفتح تصريحات أبو مرزوق الباب أمام التفاوض على سلاح حماس؟

من التصريحات التي أثارت أكبر قدر من الجدل كان حديث أبو مرزوق عن إمكانية التفاوض على سلاح حماس، حيث قال إنه لا يمكن استبعاد أي خيار في ظل الظروف الراهنة، رغم تأكيده على أن المقاومة ستبقى مستمرة.
إلا أن هذه التصريحات تتناقض بشكل واضح مع مواقف قيادات أخرى في حماس، مثل عضو المكتب السياسي محمد نزال، الذي شدد على أن السلاح هو "خط أحمر" لا يمكن التفاوض عليه، مضيفًا أن الحركة لن تتنازل عن ذراعها العسكري تحت أي ظرف.
هذا التضارب في المواقف بين قيادات الحركة يعكس انقسامًا داخليًا حول كيفية التعامل مع تداعيات الحرب.

حجم الكارثة في غزة بعد طوفان الأقصى
بفعل الحرب البربرية الإسرائيلية دُمّرت معظم البنية التحتية لقطاع غزة ، وتم تهجير جميع سكان القطاع تقريبًا. وبحسب التقارير الدولية، تسبب الحرب الصهيونية على قطاع غزة فيما يلي :

أكثر من 50 ألف شهيد فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال

أكثر من 100 ألف جريح

دمار كامل لأكثر من 80% من المنازل والمباني

انهيار النظام الصحي بالكامل، حيث لم يتبقَّ سوى مستشفى أو اثنين يعملان بشكل جزئي

أزمة مجاعة تهدد حياة السكان بسبب نقص الغذاء والمياه


هذه الأرقام تجعل تصريحات أبو مرزوق إقرارًا ضمنيًا بأن حماس لم تكن تتوقع هذا الحجم من الدمار 

من هو موسى أبو مرزوق؟

يُعد موسى أبو مرزوق أحد أهم قيادات حماس السياسية، حيث لعب دورًا محوريًا في صياغة سياسات الحركة الخارجية. ولد في قطاع غزة عام 1951، وحصل على شهادة الدكتوراه في الهندسة الصناعية من الولايات المتحدة.
في عام 1995، اعتقلته السلطات الأمريكية بتهمة تمويل نشاطات إرهابية مرتبطة بحماس، وظل في السجن حتى عام 1997، حيث أُفرج عنه وتم ترحيله إلى الأردن. ومنذ ذلك الحين، أصبح أحد أهم الوجوه الدبلوماسية للحركة، حيث لعب دورًا رئيسيًا في مفاوضات الهدنة السابقة بين حماس وإسرائيل.

هل تتغير سياسة حماس بعد تصريحات أبو مرزوق؟

في ظل الأزمة المتفاقمة، يعتقد البعض أن تصريحات أبو مرزوق قد تكون مؤشرًا على تغيير في نهج حماس، خاصة مع تزايد الضغوط الإقليمية والدولية لوقف القتال. إلا أن الحركة لم تصدر أي بيان رسمي يوضح موقفها من هذه التصريحات، مما يفتح المجال أمام عدة سيناريوهات:

1. احتمال انقسام داخلي في حماس بين جناح يرى ضرورة التفاوض لإنهاء الحرب، وآخر يصر على استمرار القتال حتى النهاية.


2. بداية مراجعة داخلية قد تؤدي إلى موقف سياسي جديد للحركة في المستقبل القريب.


3. محاولة لامتصاص الضغوط الدولية عبر تقديم رسائل متضاربة حول مستقبل المقاومة وسلاحها.

تصريحات موسى أبو مرزوق تعكس مرحلة جديدة في الخطاب السياسي لحماس، حيث تعترف بعض قياداتها ضمنيًا بأن الهجوم لم يكن محسوب العواقب، وأن غزة تدفع ثمنًا غير مسبوق منذ انطلاق طوفان الأقصى. يبقى السؤال: هل ستكون هذه التصريحات بداية تحول في موقف حماس، أم مجرد محاولة لتهدئة الضغوط الدولية دون تغيير حقيقي؟