في زوايا الحكايات المأساوية، هناك قصص ترفض أن تُطوى بسهولة، بل تبقى معلقة بين الحقيقة والشكوك، آية عادل، شابة مصرية في مقتبل العمر، وجدت نفسها بين صفحات قضية غامضة هزت الرأي العام، بعدما سقطت من الطابق السابع في المملكة الأردنية الهاشمية، وسط سيناريوهات متضاربة بين انتحار مزعوم وجريمة قتل مدبرة.
فهل كانت النهاية قدرًا محتومًا، أم أن هناك يدًا خفية دفعتها نحو المصير المجهول؟
خلال التقرير التالي يسرد موقع المصير القصة الكاملة وراء سقوط المصرية أيه عادل من الطابق السابع في الأردن.
رواية الزوج
بعد انتشار خبر وفاة آية، خرج زوجها ليقدم روايته، زاعمًا أنها كانت تعاني من أزمة نفسية حادة دفعتها للانتحار، مستشهداً بخلافات زوجية وضغوط معيشية أثرت على حالتها.
ولكن سرعان ما بدأت الشكوك تحاصر هذه الرواية، خاصة بعدما أكدت أسرتها أن التقارير الطبية تحمل أدلة دامغة على تعرضها للعنف الشديد قبل وفاتها.
تقرير الطب الشرعي
كشف تقرير الطب الشرعي تفاصيل مرعبة، حيث أظهر أن آية لم تسقط ببساطة، بل كانت تعاني من كسر في الجمجمة، وجروح قطعية في الجبهة، وكدمات شديدة في الفخذ والساق، نتيجة الضرب بأداة حادة، هذه الإصابات عززت الشكوك حول تعرضها لتعذيب مبرح قبل سقوطها، وهو ما يتناقض مع مزاعم الزوج عن انتحارها.
شهادة الجيران
لم يكن تقرير الطب الشرعي الدليل الوحيد ضد الزوج، فقد أدلى الجيران بشهادات أكدت وجود خلافات متكررة بين الزوجين، وصلت إلى حد الاعتداء الجسدي، كما أفادوا بأن الزوج كان على علاقة بامرأتين أجنبيتين، مما زاد من توتر العلاقة بينه وبين آية.
محاولات الهروب
وفقًا لأسرتها، كانت آية تحاول الخروج من دوامة العنف، حيث بدأت تبحث عن عمل، واشتركت في أنشطة فنية، بل واستأجرت منزلاً آخر بعيدًا عن زوجها، وفي يوم الحادث، كانت تعد الطعام لأطفالها، وهو ما يتناقض مع فكرة التخطيط للانتحار، مما يزيد من احتمالية أن يكون سقوطها نتيجة دفع متعمد، وليس قرارًا شخصيًا.
القضية لم تغلق
بينما تستمر التحقيقات في الأردن، تؤكد والدة آية أنها تتلقى تهديدات من الزوج، في محاولة لمنعها من مواصلة المطالبة بتحقيق العدالة. القضية مسجلة رسميًا تحت رقم 2025/537م لدى إدارة البحث الجنائي الأردني، ولا يزال الغموض يحيط بمصيرها.