في خطوة مفاجئة، أعلن أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أن حماس ستفرج غدًا عن إيليا كوهن، عمر شيم توف، عومر فنكرت، تال شوهام، أفيرا منغستو، وهشام السيد.
لكن اللافت في هذه القائمة هو وجود أسماء توحي بأنها لمسلمين أو ذوي أصول عربية، ما يثير تساؤلات حول دور المسلمين في الجيش الإسرائيلي وكيف يمكن للبعض أن يسقط في وحل الخيانة وينضم لجيش العدو.
من هو هشام السيد؟
هشام السيد هو شاب بدوي مسلم من قرية الحورة في النقب، ولد لعائلة عربية فلسطينية تعيش تحت الاحتلال، لكنه قرر أن يكون جنديًا في جيش العدو. في عام 2015، تسلل إلى قطاع غزة وتم أسره من قبل المقاومة الفلسطينية. حاولت إسرائيل الترويج أنه مختل عقليًا، لكن كتائب القسام أكدت أنه جندي وليس مدنيًا، مما يجعله ورقة تفاوضية في معادلة الأسرى.
من هو عمر شيم توف؟
البيانات حول عمر شيم توف لا تزال غير واضحة، لكن اسمه يحمل دلالات شرقية، مما يثير تساؤلات حول إمكانية انحداره من أصول عربية أو إسلامية. في حال كان مسلمًا، فإن انضمامه لجيش الاحتلال يمثل خيانة مزدوجة: خيانة للدين وخيانة للأمة.
كيف يخدم المسلمون في جيش الاحتلال؟
رغم أن الإسلام يفترض أن يكون حصنًا ضد الولاء للعدو، فإن بعض الفئات المسلمة داخل الأراضي المحتلة أُجبرت أو أُغريت بالمال والمزايا للانضمام إلى الجيش الإسرائيلي.
أبرز الفئات المسلمة في الجيش الإسرائيلي:
1. الدروز:
يتبعون مذهبًا دينيًا خاصًا بهم، وتم فرض التجنيد الإجباري عليهم عام 1956 بموجب اتفاق بينهم وبين الاحتلال.
عدد الدروز في الجيش الإسرائيلي يتراوح بين 7,000 إلى 8,000 جندي.
يتمركزون في وحدات المشاة، وحرس الحدود، والاستطلاع العسكري.
بعضهم رفض التجنيد، مثل حركة "أرفض، شعبك بحبك" التي تدعو لعدم خدمة الاحتلال.
2. البدو:
لا يتم فرض التجنيد عليهم رسميًا، لكنه يتم عبر الإغراءات المالية والتوظيف في الجيش كمخبرين أو كشافة في وحدات الحدود.
يشكلون حوالي 1,500 – 2,000 جندي في الجيش الإسرائيلي.
يعيشون في ظروف قاسية داخل إسرائيل، ويتم استغلالهم كأدوات لتنفيذ المهام القذرة في المناطق الفلسطينية.
3. المسلمون العرب من فلسطينيي 48:
يُقدَّر عدد الذين يخدمون في الجيش من هذه الفئة بحوالي 1,000 – 1,500 جندي.
ينحدرون من عائلات فقيرة يتم استدراجهم بالرواتب المغرية والوعود بالمزايا الاجتماعية.
كم عدد المسلمين الذين يقاتلون في غزة؟
عدد المسلمين في الوحدات القتالية التي تشارك في العدوان على غزة غير معلوم بدقة، لكن يُقدر أن حوالي 500 – 1,000 جندي مسلم يخدمون في وحدات قتالية مختلفة مثل جولاني، جفعاتي، والحدود.
بعضهم يعمل كمترجمين ومخبرين في العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين.
طريقة تجنيد المسلمين في الجيش الإسرائيلي
الإجبار القانوني: ينطبق على الدروز فقط.
الإغراءات المالية: يتم عرض رواتب مرتفعة وفرص تعليمية مجانية.
التجنيد عبر العائلات: حيث يتم استهداف العائلات الفقيرة والمهمشة.
غسل العقول: خاصة للشباب الذين يتم استدراجهم عبر برامج تعليمية وتدريبية تشوه وعيهم الوطني والديني.
رأي علماء الدين في المسلمين المنضمين لجيش الاحتلال
تحريم قاطع: جميع علماء المسلمين أجمعوا على أن الانضمام إلى جيش الاحتلال خيانة كبرى للإسلام والأمة.
الإجماع الفقهي: يرى العلماء أن كل من يقاتل في صفوف جيش الاحتلال يخرج عن ملة الإسلام ويعتبر مرتدًا، وفقًا لنصوص قرآنية وأحاديث نبوية تحرم موالاة العدو.
فتاوى من الأزهر ومجمع الفقه الإسلامي أكدت أن خدمة المسلمين في جيش الاحتلال الإسرائيلي لا تجوز بأي حال، وأن من يشارك في قتل إخوانه المسلمين هو خائن يجب عزله من الأمة.
الخيانة لا تصنع مستقبلاً
اليوم، الأسرى المسلمون الذين ستفرج عنهم حماس يواجهون الحقيقة المرة:
إسرائيل لم تفاوض عليهم بجدية، ولم تهتم بإطلاق سراحهم كما تفعل مع جنودها اليهود.
هشام السيد وأمثاله اكتشفوا أنهم مجرد أدوات، وعندما انتهت صلاحيتهم، تركهم الاحتلال ليواجهوا مصيرهم وحدهم.
الخيانة لا تصنع مستقبلاً، والانضمام لجيش العدو لن يمنح أحدًا الأمن أو الانتماء.