أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن العفو من أعظم مكارم الأخلاق التي كان يتحلى بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أن الرسول الكريم كان يعفو حتى عن الذين أساؤوا إليه وظلموه.
وأوضح الدكتور فخر أن من يحرص على العفو عن الآخرين، فهو في الحقيقة يسعى لنيل عفو الله سبحانه وتعالى، مستشهدًا بقول الله عز وجل: "وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ".
وأشار إلى أن الكثير من الناس يجدون صعوبة في العفو عند تعرضهم للظلم، رغم أنهم يطلبون عفو الله عن ذنوبهم. وأضاف: "عندما تنشب خلافات بين الأصدقاء أو الأزواج أو الجيران، قد يصر أحدهم على التمسك بحقه، لكننا نقول له: تذكر أنك أخطأت في حق الله، فهل لا تحب أن يعفو الله عنك؟ فإذا كنا جميعًا نرجو عفو الله، فلماذا لا نمنحه لغيرنا؟".
وشدد أمين الفتوى على أن الإنسان أحوج ما يكون إلى عفو الله، فهو القادر على العقاب، ومع ذلك يغفر لعباده، فكيف يطلب الإنسان الرحمة من الله وهو لا يعفو عن الآخرين؟ وتابع: "من لم يسامح في الدنيا، فكيف سيطلب الصفح يوم القيامة؟ علينا أن نحرص على العفو، حتى لو ظُلِمنا، ليكون لنا عند الله مكانة، وننال عفوه يوم نلقاه".