أقدم عدد من الأسرى الفلسطينيين المحررين على إحراق الملابس التي أجبرتهم مصلحة السجون الإسرائيلية على ارتدائها خلال عملية تسليمهم، في خطوة رمزية للتعبير عن رفضهم لسياسات القمع والانتهاكات التي تعرضوا لها داخل السجون الإسرائيلية.
رسالة تحدٍ واستعادة للحرية
جاء هذا التصرف في إطار التأكيد على انتصار الأسرى على القيد واستعادة حريتهم، وسط احتفالات واسعة بتحررهم بعد سنوات من الأسر. وشهدت مناطق فلسطينية عدة مظاهر احتفالية ابتهاجًا بإطلاق سراحهم، حيث رُفعت الأعلام الفلسطينية ورددت الهتافات الداعمة لصمود الأسرى.
ملابس الأسرى تحمل رسالة إسرائيلية مستفزة
وأثارت صور نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية جدلًا واسعًا، حيث أظهرت الأسرى الفلسطينيين وهم يرتدون ملابس زودتهم بها مصلحة السجون الإسرائيلية، حملت رسالة باللغة العربية تقول: "لن ننسى ولا نغفر"، إلى جانب نجمة داوود وشعار مصلحة السجون الإسرائيلية.
انتشار مسلح لحركة حماس في موقع التسليم
وفي الجانب الآخر، انتشر عشرات المسلحين الملثمين من حركة حماس في موقع تسليم الأسرى داخل قطاع غزة. وخلال استقبال الأسرى المحررين في خان يونس، طلب منهم الإدلاء بتصريحات وجيزة باللغة العبرية. كما قدمت حماس للأسير الإسرائيلي المفرج عنه يائير هورن ساعة رملية وصورة لأسير إسرائيلي آخر لا يزال محتجزًا في غزة، كُتب عليها: "الوقت ينفد"، في إشارة إلى استمرار احتجاز عدد من الجنود الإسرائيليين لدى المقاومة.
إسرائيل تواصل الإفراج عن أسرى فلسطينيين
وفي وقت سابق من اليوم السبت، بدأت إسرائيل تنفيذ المرحلة الجديدة من اتفاق تبادل الأسرى، بعد إفراج حركة حماس عن ثلاثة محتجزين إسرائيليين، وذلك وسط استمرار الهدنة الهشة التي بدأت في 19 يناير الماضي.
ومن المتوقع أن تفرج إسرائيل عن 369 أسيرًا فلسطينيًا، من بينهم 36 شخصًا يقضون أحكامًا بالمؤبد. ومن بين الأسرى البارزين الذين سيتم إطلاق سراحهم أحمد البرغوثي، المقرب من القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي، والذي يعد رمزًا سياسيًا وعسكريًا فلسطينيًا بارزًا.
يأتي ذلك وسط تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة للحفاظ على التهدئة، في ظل استمرار التوتر بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.