شهد يوم السبت تنفيذ الدفعة السادسة من صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، حيث أفرجت السلطات الإسرائيلية عن مجموعة جديدة من الأسرى الفلسطينيين، في مقابل إطلاق سراح ثلاثة أسرى إسرائيليين كانوا محتجزين لدى كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.
تفاصيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين
نشرت وسائل إعلام عبرية صورًا للأسرى الفلسطينيين داخل سجن عوفر قبل الإفراج عنهم، حيث ظهروا وهم يرتدون قمصانًا تحمل عبارة "لن ننسى ولن نسامح"، إلى جانب نجمة داوود، في خطوة اعتبرها البعض رسالة واضحة من السلطات الإسرائيلية إلى حركة حماس.
ووفقًا لمكتب الأسرى الفلسطيني، فقد شملت هذه الدفعة الإفراج عن 369 أسيرًا فلسطينيًا، بينهم 36 أسيرًا محكومين بالسجن المؤبد، بالإضافة إلى 333 أسيرًا من قطاع غزة، معظمهم اعتقلوا عقب أحداث السابع من أكتوبر.
إطلاق سراح ثلاثة أسرى إسرائيليين
في المقابل، أفرجت كتائب القسام عن ثلاثة أسرى إسرائيليين إلى طواقم الصليب الأحمر الدولي، وهم:
ساجي ديكل تشين – إسرائيلي يحمل الجنسية الأمريكية.
ألكسندر توربانوف – إسرائيلي من أصول روسية.
يائير هورن – مواطن إسرائيلي.
وتمت عملية التسليم في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث حرصت كتائب القسام خلال مراسم الإفراج على إيصال عدة رسائل سياسية وعسكرية إلى إسرائيل والمجتمع الدولي، كان أبرزها رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من القطاع، وضرورة الإسراع في إتمام الصفقة النهائية لتبادل الأسرى.
مستقبل صفقة التبادل والمراحل القادمة
تندرج هذه الدفعة ضمن المرحلة الأولى من اتفاق التبادل، والتي تستمر لمدة 42 يومًا، وتتضمن الإفراج عن 33 أسيرًا إسرائيليًا مقابل إطلاق سراح 1900 أسير فلسطيني.
ورغم التقدم في تنفيذ الصفقة، لا يزال هناك 73 أسيرًا إسرائيليًا محتجزين لدى حركة حماس، وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن نصفهم فقط قد يكونون على قيد الحياة.
ومن المتوقع أن تبدأ مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة خلال الأسبوع المقبل، والتي تشمل الإفراج عن باقي الأسرى الإسرائيليين مقابل انسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة. كما ستمهد هذه المرحلة للانتقال إلى المرحلة الثالثة من الاتفاق، والتي تتعلق ببدء عمليات إعادة إعمار غزة، والتي تُقدّر تكلفتها بمليارات الدولارات.
رسائل سياسية وتوترات مستمرة
مع استمرار تنفيذ الصفقة، تتصاعد التوترات بين الأطراف المعنية، إذ تسعى إسرائيل إلى استعادة جميع أسراها، بينما تطالب حماس بضمانات دولية لتنفيذ جميع بنود الاتفاق، بما في ذلك إنهاء الحصار المفروض على القطاع وتحقيق تهدئة دائمة.