advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"اقتصاد الحب".. إنفاق المصريين في عيد العشاق بلا سقف

المصير

السبت, 15 فبراير, 2025

03:29 ص

في كل عام، يتجدد مشهد الاحتفال بعيد الحب، حيث تتحول الشوارع إلى اللون الأحمر، وتزدهر تجارة الزهور والهدايا والمجوهرات، فيما تمتلئ المطاعم بالحجوزات المسبقة، ليكشف هذا اليوم عن وجه آخر للحب، ليس فقط كعاطفة، بل كقوة شرائية تحرّك الأسواق وتنعش قطاعات عديدة.

ورغم محاولات الخبراء تقدير حجم إنفاق المصريين في هذه المناسبة، إلا أن الأرقام الدقيقة تظل غير معلومة، وسط إجماع على أن الإنفاق في عيد الحب يشهد طفرة غير مسبوقة كل عام، دون سقف محدد لهذه المصروفات.

يؤكد خبراء الاقتصاد أن تحديد رقم دقيق لحجم الإنفاق في عيد الحب بمصر يظل أمرًا معقدًا، خاصة أن هذا الإنفاق لا يقتصر فقط على شراء الورود والهدايا الفاخرة، بل يمتد ليشمل العشاء في المطاعم، والسفر، والتجارب الترفيهية.

 هناك أيضا عوامل كثيرة تؤثر في حجم إنفاق المصريين، مثل القوة الشرائية، والتغيرات الاقتصادية، ومدى اهتمام الأفراد بهذه المناسبة، مؤكدين أن عيد الحب أصبح موسمًا استهلاكيًا مهمًا تُحقق فيه العديد من القطاعات التجارية أرباحًا ضخمة.


تشير بيانات الأسواق إلى أن بعض القطاعات تشهد رواجًا كبيرًا خلال فترة عيد الحب، وعلى رأسها متاجر الهدايا والمجوهرات، محلات الزهور، المطاعم والفنادق، ومتاجر العطور والإكسسوارات.


في المقابل، يعاني البعض من هذا الإنفاق، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار، حيث يرى كثيرون أن عيد الحب بات رفاهية صعبة المنال لكثير من الفئات.

كما يرى البعض أن عيد الحب فقد جزءًا من معناه العاطفي، ليصبح مناسبة استهلاكية بامتياز، حيث تعتمد الشركات على استراتيجيات تسويقية ذكية تستهدف العاطفة، مما يدفع المستهلكين لإنفاق مبالغ أكبر.

ويؤكد أحد خبراء  التسويق أن عيد الحب لم يعد مجرد يوم احتفال، بل أصبح موسمًا تجاريًا تلعب فيه الإعلانات ووسائل التواصل الاجتماعي دورًا محوريًا في تحفيز الإنفاق، ما يجعل البعض يشعر بضغط اجتماعي لشراء الهدايا، حتى لو كانت فوق إمكانياتهم.

يظل الجدل قائمًا بين من يرى في عيد الحب مناسبة جميلة تعزز العلاقات الإنسانية، وبين من يعتبره مجرد فرصة تجارية لاستغلال المشاعر،  لكن الحقيقة المؤكدة أن المصريين، رغم اختلاف ظروفهم، لا يزالون يجدون في هذا اليوم فرصة للتعبير عن مشاعرهم، حتى ولو كان ذلك عبر وردة واحدة.. أو هدية بملايين الجنيهات.