advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الابتلاء.. طريق للترقي أم اختبار للسقوط؟ أستاذ بجامعة الأزهر يوضح

المصير

الجمعة, 14 فبراير, 2025

07:09 ص

أكد الدكتور محمد مهنا، الأستاذ بجامعة الأزهر، أن الابتلاء ليس دائماً وسيلة للترقي، بل يعتمد تأثيره على كيفية استقبال الإنسان له وتعاطيه معه.


وأوضح خلال تصريحات صحفية، أن هناك اعتقادًا شائعًا بأن الابتلاء يرفع درجات العبد، لكنه في الحقيقة قد يؤدي إلى السقوط والضياع إذا لم يُحسن الإنسان التعامل معه، مشيرًا إلى أن المهم ليس الابتلاء نفسه، بل طريقة مواجهته.


وأضاف أن الحديث النبوي الشريف يؤكد أن أشد الناس ابتلاءً هم الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، إلا أن الابتلاء ليس ضمانًا للارتقاء الروحي، بل يتوقف الأمر على صبر الإنسان ورضاه بقضاء الله. وأوضح أن الإنسان إذا تعامل مع المحنة بالصبر والتسليم، كان ذلك سببًا في رفع درجاته، أما إذا اعترض وجزع، فقد تتحول المحنة إلى نقمة.


وأشار الدكتور مهنا إلى حوار دار بين الشيخ عبد الوهاب الشعراني وشيخه مولانا الشيخ الخواص، حيث سأل الأول عن الابتلاء وأثره، فجاء الرد: "الابتلاء قد يكون رفعة أو نقمة، وفقًا لمدى صبر الإنسان وتقبله لقضاء الله".


كما نوه إلى أن النعم ذاتها قد تكون ابتلاءً خفيًا، فقد تُبعد الإنسان عن ربه إذا لم يُحسن شكرها، بينما الابتلاءات غالبًا ما تدفع الإنسان إلى التضرع والتقرب من الله.


واستشهد بكلام الإمام ابن عطاء الله السكندري: "إذا رزقك الله الامتثال لأمره والاستسلام لقهره، فقد أعظم المنة عليك"، مؤكدًا أن سر الارتقاء الروحي يكمن في الرضا بالقضاء والقدر، والنظر إلى المحن كفرصة للتقرب إلى الله وتحقيق التوازن النفسي والروحي.