advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الجنون الإسرائيلي.. إعلام عبري يروج لضرب السد العالي وقتل 10 ملايين مصري!

المصير

الأربعاء, 12 فبراير, 2025

04:13 م

 

في تصعيد غير مسبوق للخطاب العدواني الإسرائيلي، كشفت وسائل إعلام عبرية عن سيناريو كارثي لضرب السد العالي في أسوان، وهو المشروع الذي يمثل شريان الحياة لملايين المصريين. التقرير الذي نشره موقع "نزيف" العبري، المختص في الشؤون العسكرية، استعرض مخططًا لضربة صاروخية تستهدف تدمير السد وإغراق مصر في طوفان مدمر، في خطوة تعكس حالة الهستيريا الإسرائيلية تجاه الموقف المصري الصلب من القضية الفلسطينية ورفض القاهرة القاطع لتهجير الفلسطينيين من غزة.

ليس التهديد الأول... من هدد السد العالي من قبل؟

لم يكن هذا التهديد الإسرائيلي الأول من نوعه، فقد سبق أن أطلق قادة عسكريون إسرائيليون تصريحات عنصرية ومهددة لمصر، من بينهم  "إسحاق رابين" الذي تحدث في الستينيات عن إمكانية ضرب السد العالي، وهو التهديد الذي ظهر مجددًا خلال الحروب العربية-الإسرائيلية. لكن المفارقة أن التهديد بضرب السد العالي لم يقتصر على إسرائيل، فقد سبق لقائد ميلشيا  الدعم السريع السوداني محمد حمدان دقلو (حميدتي) أن هدد علنًا بضرب السد العالي قبل عدة شهور بعد الهزائَم المتتالية لقواته في السودان والتي يتهم فيها الطيران بضرب ميليشيا الدعم السريع 

ماذا يقول المخطط الإسرائيلي؟

وفقًا للموقع العبري، فإن ساعة الصفر تبدأ بقصف السد بصواريخ قادرة على اختراق التحصينات، مما يؤدي إلى انهياره وانطلاق موجات مياه هائلة عبر نهر النيل. ويزعم التقرير أن:

في الساعات الثلاث الأولى ستغرق مدن أسوان والأقصر، متسببة في دمار واسع وخسائر بشرية ضخمة.

في الساعات الثلاث التالية، تصل الفيضانات إلى القاهرة، مما يؤدي إلى شلل كامل في البنية التحتية وفوضى عارمة.

السيناريو يتوقع مقتل ما بين 1.7 مليون إلى 10.5 مليون مصري، بحسب قدرة الحكومة المصرية على التعامل مع الأزمة.


هذا الطرح الإعلامي الإسرائيلي المتهور يعكس إحباط تل أبيب من السياسة المصرية الصامدة، خاصة بعد رفض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أي حلول لترحيل الفلسطينيين من غزة، وهو ما وضع إسرائيل في عزلة دولية، وزاد من حدة الجنون الإسرائيلي تجاه القاهرة.

هل السد العالي محصّن ضد أي هجوم؟

على مدى عقود، وضعت مصر خططًا صارمة لحماية السد العالي باعتباره هدفًا استراتيجيًا لا يمكن المساس به. وبحسب مصادر عسكرية، فإن الجيش المصري يمتلك منظومة دفاع متكاملة تشمل:

أنظمة دفاع جوي متطورة قادرة على التصدي لأي تهديد صاروخي محتمل.

تحصينات هندسية معقدة تجعل استهداف السد وتدميره مهمة شبه مستحيلة.

خطط طوارئ شاملة للتعامل مع أي طارئ يهدد أمن السد.


كما أن الفيزياء والهندسة تجعل من فكرة تدمير السد العالي أمرًا شديد الصعوبة، حيث أن تصميمه يستوعب الصدمات الضخمة، كما أن أي محاولة لضربه لن تؤدي بالضرورة إلى انهياره التام كما تروج بعض الأطراف.

الهستيريا الإسرائيلية تكشف فشلها السياسي والعسكري

يأتي هذا الطرح الإسرائيلي المثير للسخرية كجزء من محاولات تل أبيب اليائسة للضغط على مصر، التي باتت تلعب دورًا رئيسيًا في صد المخططات الإسرائيلية لتهجير الفلسطينيين. إن الحديث عن تدمير السد العالي ليس سوى محاولة دعائية فاشلة من الإعلام العبري، تعكس حالة الإرباك الإسرائيلي في ظل فشل مخططاتها العسكرية والسياسية.

مصر، بتاريخها العريق وقوتها العسكرية، لن تسمح بأي تهديد يمس أمنها القومي، والرد المصري على أي عدوان سيكون مدويًا.