advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ترامب يساوم مصر والأردن بورقة المساعدات.. ما القصة؟

المصير

الثلاثاء, 11 فبراير, 2025

02:07 ص

ترامب

في تصريحات استفزازية جديدة، أثار الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب جدلاً واسعًا حول خطط تهجير سكان قطاع غـ.ـزة إلى مصر والأردن، في مسعى غير مسبوق لتغيير الوضع القائم في المنطقة.

 

مقترح ترامب لتهجير الفلسطينيين: "مساكن أفضل من غـ.ـزة"

في تصريحات مثيرة للجدل، زعم الرئيس الأمريكي الأسبق، دونالد ترامب، اليوم أنه يمكنه التوصل إلى اتفاق مع مصر والأردن بشأن استيعاب الفلسطينيين الذين يقطنون في قطاع غـ.ـزة. وقال ترامب في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية، إنه مستعد للعمل مع الدولتين لتوفير بدائل للفلسطينيين في أماكن أفضل مما يعيشه سكان غـ.ـزة حالياً، مؤكدًا أن الفلسطينيين "لن يكون لهم الحق في العودة" إلى القطاع بموجب خطته.

وأضاف ترامب، الذي يُعرف بتصريحاته المثيرة للجدل، أن غـ.ـزة ستكون خالية من السكان الفلسطينيين ضمن مخططه لحل القضية الفلسطينية، مدعيًا أن هذا الحل سيوفر مساكن أفضل للسكان. "لن يكون لديهم حق العودة إلى غـ.ـزة، لأنهم سيعيشون في أماكن أفضل، في بيئات أكثر استقرارًا"، على حد قوله.

 

التهجير القسري: هل سيؤدي هذا المخطط إلى توتر إضافي في المنطقة؟

ترامب الذي لطالما أثار الجدل في تصريحاته المتعلقة بالقضية الفلسطينية، جدد اليوم التأكيد على تمسكه بمخطط يتضمن تهجير الفلسطينيين من قطاع غـ.ـزة. وقال إنه "ملتزم بشراء وامتلاك غزة" للسيطرة على الوضع في القطاع بشكل نهائي وضمان أن حركة حماس لن تتمكن من العودة إليه.

هذا التصريح يعيد إلى الأذهان الحديث عن المستوطنات الإسرائيلية والتوسعات التي يشهدها الاحتـ.ـلال في الأراضي الفلسطينية، وهو ما يتزامن مع استمرار الانقسام بين الفلسطينيين والإسرائيليين حول الحلول المطروحة. ويبدو أن تصريحات ترامب تأتي في وقت حساس بالنسبة للأوضاع الفلسطينية، ما يثير القلق حول مستقبل سكان غـ.ـزة والمصير الذي قد يواجهونه في حال تنفيذ هذه المخططات.

 

تهجير الفلسطينيين إلى الدول المجاورة

يأتي مقترح ترامب في إطار خطة أوسع كانت قد تم طرحها في الفترة السابقة، والتي شملت محاولة فرض حلول غير مباشرة للقضية الفلسطينية، بما في ذلك الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها في 2017، وهو ما ألقى بظلاله على العلاقات الأمريكية-الفلسطينية.

وفي وقت سابق، تحدث ترامب عن ضرورة إيجاد حلول دائمة للمشاكل الأمنية في غـ.ـزة، مشيرًا إلى أن حركة حمـ.ـاس تشكل تهديدًا للأمن الإقليمي، وهو ما دفعه للتفكير في حلول تشمل نقل السكان إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن.

 

رفض واسع ومواجهة محتملة

هذا الاقتراح قد يواجه رفضًا واسعًا من قبل الفلسطينيين وداعميهم، بالإضافة إلى احتمال مواجهته بمعارضة دولية قوية، خصوصًا من الدول العربية التي قد ترى في هذا المخطط تهديدًا لحقوق اللاجئين الفلسطينيين. وفي المقابل، قد تجد إسرائيل في هذه الخطة فرصة لتوسيع نفوذها في المنطقة بشكل أكبر، لكن هذا قد يؤدي إلى تصعيد التوترات مع الدول العربية والسلطة الفلسطينية.

كما أن الجدل الدولي بشأن حق العودة للاجئين الفلسطينيين الذي يعتبر حقًا مكفولًا بموجب القوانين الدولية، سيظل محورًا رئيسيًا للانتقادات التي ستوجه إلى الإدارة الأمريكية في حال تم تنفيذ أي جزء من هذا المخطط.

 

مخطط ترامب لشراء غـ.ـزة: هل هو الحل النهائي؟

تصريحات ترامب حول شراء وامتلاك غـ.ـزة تأتي بعد خطط سابقة للولايات المتحدة التي كانت تهدف إلى تقديم مساعدات مالية ضخمة لفلسطينيي غـ.ـزة، وهو ما اعتبره البعض محاولة للضغط على القيادة الفلسطينية لقبول حلول تفتقر إلى الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

في المقابل، انتقدت السلطة الفلسطينية هذا النوع من المقترحات معتبرة إياها مخالفة للقوانين الدولية وحقوق الإنسان. وقالت إن مثل هذه الخطط لن تؤدي إلا إلى تعميق المأساة الإنسانية في غـ.ـزة وتزيد من تعقيد الأوضاع.

 

هل سيتحقق حلم ترامب أم سيظل مجرد مخطط؟

على الرغم من تصريحات ترامب، يبقى السؤال حول إمكانية تنفيذ هذا المخطط في ظل الأوضاع الراهنة معقدًا. فالرفض الفلسطيني والعربي، بالإضافة إلى الضغوط الدولية، قد تجعل من الصعب تطبيق خطة تهجير سكان غـ.ـزة إلى مصر والأردن.

ومع ذلك، فإن استمرار الحديث عن مثل هذه الخطط يظهر مدى تعقيد الصراع في الشرق الأوسط والتحديات الكبيرة التي تواجه المجتمع الدولي في حل القضية الفلسطينية بشكل عادل ودائم.