في ترتيبات خاصة، تنتظر محافظة أسوان استقبال جثمان الأمير كريم الحسيني أغاخان، الآغاخان الرابع والإمام الـ49 للطائفة الإسماعيلية النزارية، الذي وافته المنية مساء الثلاثاء بمدينة لشبونة البرتغالية، حيث من المقرر أن يُدفن في أسوان يوم الأحد، وفقًا لتقارير وكالة رويترز.
ورحل الأمير كريم أغاخان عن عمر يناهز 88 عامًا بعد مسيرة طويلة من العمل الخيري والمبادرات التنموية التي لاقت اهتمام الصحافة البريطانية والأوروبية على حد سواء، وكان يحمل جنسيتي بريطانيا والبرتغال، مما عزز من مكانته الدولية.
وُلد الحسيني في 13 ديسمبر 1936 بسويسرا، وتبوأ زعامة الطائفة الإسماعيلية منذ أن كان في العشرين من عمره، أثناء دراسته في جامعة هارفارد، ليتولى خلافة جده السير سلطان محمد شاه آغاخان، الذي دُفن في ضريح آغاخان الشهير بأسوان.
طوال مسيرته، أسس الحسيني إمبراطورية إنسانية ضخمة، أنفقت مليارات الدولارات في بناء المنازل والمستشفيات والمدارس في البلدان النامية، بالإضافة إلى نشاطاته المتنوعة التي ساهمت في تكوين ثروة تقدر بحوالي 13.5 مليار دولار. وفي عام 1957، منحه الملكة إليزابيث لقب "صاحب السمو" بعد أن عرض عليه والده كرجل المستقبل للعائلة.
كما ساهم الآغاخان الرابع قبل رحيله في العديد من المبادرات التنموية داخل مصر، من خلال مؤسسة آغاخان الخيرية، حيث تم تدشين مشاريع بارزة مثل الأزهر بارك وتطوير جبل الدراسة بأسوان.
وفي سياق متصل نعى اللواء إسماعيل كمال، محافظ أسوان، الأمير كريم أغاخان، زعيم الطائفة الإسماعيلية ورئيس مؤسسة أغاخان للتنمية، معبراً عن تقديره لإسهاماته التي تركت بصمة واضحة في المجتمع المصري.
وأشاد المحافظ بالدور الريادي لشبكة أغاخان، لا سيما مؤسسة "أم حبيبة"، التي نفذت العديد من البرامج التنموية لخدمة المجتمع الأسواني على مدى عقود، بدءًا من عشق الراحل أغاخان وزوجته البيجوم لأسوان. وأكد كمال على دعم شبكة الأغاخان لخطط المحافظة الرامية إلى رفع مستوى الصحة والمعيشة في القرى والمناطق السكنية الشعبية، لا سيما من خلال مشروع القروض المتناهية الصغر، مما يؤكد أن منظمات المجتمع المدني تُعد شريكًا أساسيًا في تحقيق التنمية الشاملة.