كشف الناقد الفني أحمد سعد الدين لأول مرة عن أسرار وكواليس من حياة أم كلثوم، وذلك قبيل حلول الذكرى الـ50 لوفاتها.
قال سعد الدين: "أم كلثوم جاءت من بلدها، طماى الزهايرة، إحدى قرى مركز السنبلاوين، إلى القاهرة في عام 1923، وكان عمرها حينها 25 عامًا."
وأضاف: "كما هو معروف في الريف، تتزوج الفتيات في سن مبكرة، وكانت أم كلثوم متزوجة من ابن عمها أو أحد أقاربها قبل احترافها الغناء في القاهرة، ثم حدث الانفصال. كما كشفت مذكرات مصطفى أمين أن هناك زواجًا جمعه بأم كلثوم قد يكون غير مُعلن، لكنه أكده أكثر من شخص في الوسط الفني والإعلامي."
واستكمل الناقد حديثه عن زيجات أم كلثوم قائلاً: "أما الزواج المعلن الذي استمر لفترة طويلة حتى وفاتها، فكان من الدكتور حسن الحفناوي، لكنه لم يكن لها أي أولاد من الزيجات الثلاثة."
وأضاف: "كانت أم كلثوم متبنية وتهتم بأولاد شقيقها وشقيقتها، ومنهم محمد دسوقي، ابن أختها، وكانت دائمًا تقدمه على أنه ابنها."
وفيما يخص سر تميز أغاني أم كلثوم عبر الأجيال، قال الناقد الفني: "الموهبة وحدها لا تكفي، حتى وإن كانت كبيرة. أم كلثوم كانت مشروعًا ضخمًا، تم تنفيذه بفضل مجموعة من المثقفين الكبار. ما ميّز مسيرتها هو خطواتها والدائرة المحيطة بها. عندما جاءت إلى القاهرة، كانت هنالك أسماء كبيرة مثل أحمد رامي، شاعر الشباب في بدايات القرن العشرين، وبيرم التونسي، والشيخ زكريا، وأبو العلا محمد، والقصبجي، بالإضافة إلى المثقفين مثل عزيز أباظة ومصطفى أمين. جميعهم رأوا في أم كلثوم مشروعًا كبيرًا، وكان أحمد رامي يحضر لها كتبًا لقراءتها، ثم يناقشها فيها لينمي لديها الثقافة. المجموعة بأكملها كانت من نخبة مصر المثقفة التي تبنت هذا المشروع."
وعن قصة الخلاف بين أم كلثوم والعندليب عبدالحليم حافظ، أضاف سعد الدين: "كانت أم كلثوم دائمًا تغني في الوصلة الأولى، ولا يغني بعدها أي شخص. وكان الرئيس جمال عبدالناصر يحضر حفلاتها، ثم يغادر بعد انتهاء وصلتها. في إحدى حفلات أعياد الثورة، عادت أم كلثوم بأغنيتها مرتين، فغادر عدد كبير من الحضور. وعندما حضر عبدالحليم حافظ، قال على المسرح: 'مش عارف هل الذي يغني وراء أم كلثوم شرف أم مقلب؟' ورغم قوة عبدالحليم حافظ، فإن إرادة أم كلثوم فرضت نفسها.