advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الكولاجين أم حمض الهيالورونيك؟.. أيهما أفضل لمقاومة التجاعيد والحفاظ على شباب البشرة؟

محمد يوسف

الثلاثاء, 21 يوليو, 2026

06:08 م

مع التقدم في العمر، تبدأ البشرة في فقدان جزء من قدرتها الطبيعية على الحفاظ على مرونتها ونضارتها، فتظهر الخطوط الدقيقة والتجاعيد تدريجيًا، ويقل تماسك الجلد نتيجة انخفاض إنتاج بعض المكونات الأساسية، وعلى رأسها الكولاجين وحمض الهيالورونيك.

وفي ظل الانتشار الواسع لمنتجات العناية بالبشرة، يتكرر التساؤل حول أيهما أكثر فعالية في مقاومة التجاعيد: الكولاجين أم حمض الهيالورونيك؟ وتشير الأبحاث إلى أن لكل منهما دورًا مختلفًا، ما يجعل المقارنة بينهما أكثر تعقيدًا من مجرد اختيار مكون واحد.

لماذا تظهر التجاعيد مع التقدم في العمر؟

يبدأ الجسم في تقليل إنتاج الكولاجين بشكل طبيعي منذ منتصف العشرينيات، بمعدل يقارب 1% سنويًا، كما تتعرض ألياف الكولاجين والإيلاستين للتلف بفعل التعرض المستمر لأشعة الشمس، والتلوث، والتوتر، وسوء التغذية.

وفي الوقت نفسه، تنخفض مستويات حمض الهيالورونيك داخل الجلد، ما يؤدي إلى فقدان الرطوبة والامتلاء الطبيعي للبشرة، فتبدو أكثر جفافًا وترهلًا وتصبح التجاعيد أكثر وضوحًا.

الكولاجين.. الدعامة الأساسية لتماسك البشرة

يُعد الكولاجين البروتين الأكثر وفرة في جسم الإنسان، ويشكل الهيكل الداعم للجلد، إذ يمنحه القوة والمرونة والتماسك.

وتشير الدراسات الحديثة إلى أن مكملات الكولاجين المتحلل قد تساعد، عند تناولها بانتظام لعدة أشهر، في تحسين مرونة الجلد وزيادة ترطيبه والتقليل من ظهور الخطوط الدقيقة لدى بعض الأشخاص.

أما الكريمات والسيرومات التي تحتوي على الكولاجين، فإن تأثيرها يكون محدودًا نسبيًا، لأن جزيئات الكولاجين كبيرة الحجم ولا تستطيع اختراق طبقات الجلد العميقة بسهولة، لذلك تعتمد كثير من المنتجات الحديثة على مكونات تحفز البشرة على إنتاج الكولاجين الطبيعي بدلًا من إضافته مباشرة.

حمض الهيالورونيك.. سر الترطيب والامتلاء

يختلف حمض الهيالورونيك عن الكولاجين، فهو ليس بروتينًا، بل مادة طبيعية تمتلك قدرة كبيرة على جذب الماء والاحتفاظ به داخل الجلد.

ويؤدي ذلك إلى زيادة ترطيب البشرة ومنحها مظهرًا أكثر امتلاءً وإشراقًا، كما يساعد على تقليل ظهور الخطوط الدقيقة الناتجة عن الجفاف، وهو ما جعله أحد أكثر المكونات استخدامًا في مستحضرات العناية بالبشرة.

وتؤكد الدراسات أن المنتجات التي تحتوي على أوزان جزيئية مختلفة من حمض الهيالورونيك توفر ترطيبًا عميقًا وتحسن مظهر التجاعيد السطحية عند استخدامها بانتظام.

ما الفرق بين تأثير الكولاجين وحمض الهيالورونيك؟

يركز الكولاجين على دعم البنية الداخلية للبشرة، إذ يعزز قوتها ومرونتها ويحد من الترهل المرتبط بالتقدم في العمر، بينما يعمل حمض الهيالورونيك على تحسين مستوى الترطيب ومنح الجلد امتلاءً مؤقتًا، ما يجعل البشرة تبدو أكثر نعومة ونضارة بسرعة.

وبالتالي فإن تأثير حمض الهيالورونيك يكون أسرع من الناحية التجميلية، في حين يحتاج دعم الكولاجين إلى وقت أطول ليظهر أثره على تماسك البشرة.

ماذا تقول الدراسات الحديثة؟

تشير الأبحاث إلى أن مكملات الكولاجين قد تسهم في تحسين مرونة الجلد وتقليل بعض علامات الشيخوخة بعد فترة تتراوح بين 8 و12 أسبوعًا أو أكثر من الاستخدام المنتظم.

وفي المقابل، أثبتت الدراسات أن حمض الهيالورونيك، سواء في المستحضرات الموضعية أو بعض المكملات الغذائية، يحقق نتائج واضحة في تحسين ترطيب البشرة وتقليل مظهر الخطوط الدقيقة المرتبطة بالجفاف.

لكن الخبراء يؤكدون أن مقاومة الشيخوخة لا تعتمد على مكون واحد فقط، بل تتطلب أيضًا استخدام واقي الشمس يوميًا، واتباع نظام غذائي صحي، إلى جانب الاستفادة من مكونات فعالة مثل الريتينول وفيتامين C.

هل يمكن الاستغناء عن أحدهما؟

يرى المتخصصون أن الكولاجين وحمض الهيالورونيك لا يؤديان الوظيفة نفسها، لذلك لا يمكن اعتبار أحدهما بديلًا للآخر.

فمن يعاني من جفاف البشرة وفقدان النضارة قد يلاحظ نتائج أسرع مع حمض الهيالورونيك، بينما يستفيد الأشخاص الذين يركزون على تحسين مرونة الجلد ومقاومة الترهل من تعزيز إنتاج الكولاجين أو استخدام مكملاته وفق الإرشادات الطبية.

الجمع بين الكولاجين وحمض الهيالورونيك

تتجه العديد من شركات العناية بالبشرة إلى الجمع بين الكولاجين أو محفزاته مع حمض الهيالورونيك في منتجاتها، نظرًا لتكامل دوريهما.

فالكولاجين يدعم بنية البشرة ويعزز تماسكها على المدى الطويل، بينما يمنح حمض الهيالورونيك ترطيبًا فوريًا وامتلاءً يحسن مظهر الجلد سريعًا، ما يجعل الجمع بينهما ضمن روتين متكامل خيارًا أكثر فعالية للحصول على بشرة أكثر نضارة وشبابًا.