advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

خلاف علني بين بطرس غالي وميرفت التلاوي.. هل يُعاد فتح ملف التأمينات بعد أكثر من 20 عاما؟

شرين احمد

الأحد, 19 يوليو, 2026

09:59 ص

بعد سنوات طويلة من الغياب عن دائرة الجدل، عاد ملف أموال التأمينات والمعاشات ليتصدر المشهد من جديد، لكن هذه المرة عبر مواجهة كلامية بين وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي ووزيرة التأمينات والشؤون الاجتماعية الأسبق الدكتورة ميرفت التلاوي، أعادت إلى الأذهان واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ المال العام بمصر.

ومع تضارب الروايات بين الطرفين، يبرز سؤال يفرض نفسه بقوة: هل يعاد التحقيق في قضية أموال التأمينات بعد أكثر من عشرين عامًا؟

يوسف بطرس غالي: لم أكن المسؤول

خلال الجزء الثاني من حواره مع الإعلامية لميس الحديدي في بودكاست "موعد مع لميس"، نفى الدكتور يوسف بطرس غالي مسؤوليته عن التصرف في أموال التأمينات، مؤكدًا أنه خلال الفترة محل الجدل كان يشغل منصب وزير الاقتصاد وليس وزير المالية، وأن القانون لم يكن يمنحه سلطة اتخاذ قرارات تتعلق بهذه الأموال.

وأوضح أن مقترحه آنذاك اقتصر على الاستفادة من جزء من فوائض أموال التأمينات لدعم سوق المال خلال أزمة الأسواق الآسيوية، على أن يتم ذلك من خلال شركات متخصصة في إدارة المحافظ الاستثمارية، مؤكدًا أن القرار لم يكن بيده.

ميرفت التلاوي: الرواية غير صحيحة

لكن رواية غالي لم تمر دون رد، إذ خرجت الدكتورة ميرفت التلاوي لتؤكد أن ما قاله "غير دقيق"، بل واتهمته بمحاولة إعادة كتابة الوقائع وتبرئة نفسه من المسؤولية.

وقالت إن يوسف بطرس غالي خلط بين المناصب التي شغلها، مؤكدة أن تبعية بنك الاستثمار القومي، الذي كانت تودع فيه أموال التأمينات، أصبحت تحت إشرافه، وهو ما جعله طرفًا رئيسيًا في إدارة هذا الملف.

وأضافت أن أموال التأمينات ليست أموالًا عامة، وإنما هي حقوق خاصة بالمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات، ولا يجوز استخدامها لسد عجز الموازنة أو تمويل مشروعات الدولة، مشددة على أن أي استثمار لها يجب أن يحقق أعلى درجات الأمان والعائد لصالح أصحابها.

كما نفت صحة حديثه بشأن تحقيق عائد استثماري بلغ 23%، مؤكدة أن هذا الرقم لا يعكس الواقع.

لماذا عاد الملف الآن؟

إعادة فتح النقاش حول القضية جاءت بعد أكثر من عقدين من الأحداث التي شهدتها نهاية التسعينيات، وهي الفترة التي أثيرت خلالها تساؤلات حول كيفية إدارة واستثمار أموال التأمينات، وما إذا كانت استخدمت في تمويل احتياجات الدولة بدلاً من استثمارها لصالح أصحاب المعاشات.

ورغم أن الدولة اتخذت خلال السنوات الماضية خطوات لتسوية ملف المديونية المستحقة لصناديق التأمينات وسدادها تدريجيًا، فإن الجدل الحالي يعيد النقاش إلى نقطة البداية: من كان المسؤول؟ وهل كانت الإجراءات التي اتُّخذت آنذاك قانونية أم لا؟

هل يعاد التحقيق في القضية؟

من الناحية القانونية، فإن تبادل الاتهامات أو التصريحات الإعلامية وحده لا يعني إعادة فتح التحقيق في القضية.

إعادة التحقيق تتطلب وجود بلاغ جديد أو أدلة أو مستندات جديدة لم تكن مطروحة من قبل، أو ظهور وقائع تستدعي تدخل جهات التحقيق المختصة لإعادة فحص الملف.

أما إذا ظلت القضية في إطار التصريحات المتبادلة دون تقديم مستندات جديدة أو اتخاذ إجراءات قانونية، فمن المرجح أن يبقى الجدل في نطاق الرأي العام والإعلام.

القضية لم تُغلق في ذاكرة المصريين

ورغم مرور أكثر من عشرين عامًا، لا يزال ملف أموال التأمينات يمثل أحد أكثر الملفات حساسية، لأنه يتعلق بحقوق ملايين المواطنين من أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم، وهو ما يفسر الاهتمام الكبير الذي أثارته تصريحات يوسف بطرس غالي ورد الدكتورة ميرفت التلاوي.

موضوعات متعلقة

سعر الدولار أمام الجنيه اليوم الأحد 19 يوليو 2026.. أعلى سعر في بنك نكست وSAIB