أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم وصفه بـ"الواسع والمفاجئ" استهدف قاعدة العديد الجوية في قطر، مؤكدًا أن العملية جاءت ضمن المرحلة الخامسة عشرة من عملية "نصر 2"، في إطار التصعيد العسكري المستمر بين طهران وواشنطن.
وقال الحرس الثوري، في بيان رسمي، إن القوة الجوفضائية الإيرانية نفذت الهجوم تحت شعار "يا أبا صالح المهدي أدركني"، موضحًا أن الضربة جاءت ردًا على الهجمات الأمريكية الأخيرة، و"إهداءً لضحاياها"، بحسب نص البيان.
وأضاف البيان أن الهجوم استهدف قاعدة العديد الجوية، زاعمًا أنه أسفر عن تدمير منظومة رادار بعيدة المدى وعدد من طائرات التزود بالوقود الأمريكية، إلى جانب إلحاق أضرار بطائرات عسكرية أخرى. ولم تصدر في النص المقدم أي تأكيد مستقل من الولايات المتحدة أو قطر بشأن هذه المزاعم.
كما حذر الحرس الثوري من أن أي استهداف جديد لإيران أو للبنية التحتية المدنية سيقابل برد أشد، مؤكدًا أن الولايات المتحدة والدول التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية "ستتحمل العواقب" إذا استمر التصعيد، وفق البيان.
وتُعد قاعدة العديد، الواقعة جنوب غرب العاصمة القطرية الدوحة، أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، وتضم مقر القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، كما تستضيف قوات من سلاح الجو الأمريكي والقوات الجوية الأميرية القطرية وسلاح الجو الملكي البريطاني، وتُستخدم مركزًا رئيسيًا لإدارة العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تصاعد المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة، والتي امتدت لتشمل منشآت عسكرية وبنية تحتية ومواقع استراتيجية، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن أمن الخليج واستقرار أسواق الطاقة العالمية.
وفي سياق متصل، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض ناقلة نفط لهجوم بمقذوف مجهول شرق مدينة خصب قبالة سواحل سلطنة عُمان، ما أدى إلى أضرار هيكلية محدودة في الجانب الأيسر من السفينة، دون أن يمنعها من مواصلة رحلتها إلى وجهتها المقررة.
وأوضحت الهيئة أن الجهات المختصة بدأت تحقيقًا لتحديد طبيعة المقذوف والجهة المسؤولة عن الهجوم، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني أن قواته استهدفت أيضًا منظومات رادار للمراقبة البحرية ورادارًا أمريكيًا داخل سلطنة عُمان، مؤكدًا أن مضيق هرمز لا يزال تحت سيطرة القوات البحرية الإيرانية، وفق ما جاء في بيانه.
وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد التوترات الأمنية في محيط مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط، وسط مخاوف من تأثير استمرار الهجمات على حركة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.
وتشير تقديرات وتحليلات دولية إلى أن أي تعطيل لحركة الملاحة في مضيق هرمز قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في أسواق النفط، في حين يرى مراقبون أن استمرار التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران يرفع احتمالات اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على أمن الخليج والاقتصاد العالمي.
وفي المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية تعرض ميناء تشابهار لهجمات أمريكية جديدة أدت إلى انهيار برج المراقبة البحرية، كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسقوط قتلى وجرحى جراء الضربات الأخيرة، بينما أكدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، أن الهجمات الأمريكية أوقعت عشرات الضحايا المدنيين خلال الأيام الماضية.
موضوعات متعلقة
رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران