اللافتة السياسية
لم تكن موقعة نصف نهائي المونديال التي حسمتها الأرجنتين لصالحها بنتيجة (2-1) على حساب إنجلترا في أتلانتا مجرد مباراة كرة قدم، بل تحولت سريعاً إلى أزمة دبلوماسية ساخنة
حيث طالبت الحكومة البريطانية رسمياً الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بفتح تحقيق عاجل مع لاعبي التانغو، بعد قيامهم برفع لافتة في احتفالات ما بعد المباراة كُتب عليها باللغة الإسبانية "جزر المالفيناس أرجنتينية"،
وهي اللافتة التي تسلموها من المشجعين في المدرجات لتعيد إلى الأذهان النزاع التاريخي المرير حول الجزر المعروفة بريطانياً باسم "فوكلاند".
هذا التصرف الاستفزازي أثار غضب لندن، حيث خرج وزير الأعمال البريطاني بيتر كايل واصفاً سلوك اللاعبين بـ "غير اللائق تماماً"، مؤكداً تطلع بلاده لتحقيق صارم ودقيق من الفيفا.
وتواجه الأرجنتين ولاعبوها شبح العقوبات والغرامات المالية التي تتراوح بين 5 آلاف و20 ألف دولار، نظراً لأن اللوائح التأديبية الصارمة للفيفا تحظر تماماً استغلال الملاعب الرياضية لتوجيه أي رسائل ذات طابع سياسي، أيديولوجي، أو ديني.
التنافس الكروي الشرس بين البلدين يتغذى دائماً على دماء التاريخ وجراحه؛ فالجزر الواقعة جنوب المحيط الأطلسي خضعت للسيادة البريطانية بعد حرب ضارية دامت 10 أسابيع عام 1982 إثر غزو أرجنتيني فاشل.
وبينما تتمسك الأرجنتين بأن الجزر سُلبت منها بشكل غير قانوني عام 1833، تصر بريطانيا على أحقيتها التاريخية التي تعود لعام 1765، ليبقى المستطيل الأخضر مرآة تعكس صراعات السياسة والحدود حتى في قلب أجواء كأس العالم.
مواضيع متعلقة
صورة من الماضي ترسم نهائي المونديال".. هل تُسلم نبوءة حوض الاستحمام العرش من ميسي إلى يامال؟