البحرين
في الوقت الذي يغلي فيه الشرق الأوسط على صفيح بركاني ساخن، امتدت شرارات المواجهة الإقليمية لتستهدف قلب الخليج العربي بشكل مباشر.
حيث أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين عن إحباط هجوم جوي غادر وممنهج شنته القوات الإيرانية بطائرات مسيرة وصواريخ موجهة استهدفت المدنيين في المملكة اليوم الخميس 16 يوليو، مبرهنة على يقظة عسكرية فائقة أفشلت المخطط العدائي في مهده.
وكانت منظومات الدفاع الجوي البحرينية بالمرصاد لهذه الاعتداءات السافرة؛ إذ تعاملت باحترافية قتالية عالية مع الأهداف المعادية في عرض السماء،
وتمكنت من اعتراض وتفتيت عدد من الصواريخ والمسيرات الانتحارية قبل أن تلمس الأرض، لتثبت المنامة عملياً أن كافة وحداتها وأسلحتها القتالية في أعلى درجات الاستنفار الدفاعي، ومستعدة لردع أي محاولة للمساس بسيادة البلاد وأمن شعبها.
ومع تشتت شظايا الهجوم الفاشل، أهابت قيادة الجيش بالمواطنين والمقيمين ضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، مشددة على عدم الاقتراب من أي أجسام مشبوهة أو مخلفات ناتجة عن هذا الاعتداء الغاشم.
وأكدت أن أبطال "وحدة هندسة الميدان الملكية" ينتشرون بكامل عتادهم في مختلف النقاط للتعامل الفني السريع والآمن مع هذه البقايا، لضمان السلامة العامة للجميع.
ووجهت المنامة رسالة سياسية وعسكرية شديدة اللهجة، واصفة تعمد استهداف المناطق السكنية والممتلكات الخاصة بالصواريخ والمسيرات بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، معبرة في الوقت ذاته عن بالغ اعتزازها وفخرها بجنودها البواسل الذين يذودون عن سماء الوطن بصدورهم المفتوحة ويقظتهم الرفيعة التي لا تنام في وجه العواصف الإقليمية.
يأتي هذا التطور الخطير ليؤكد أن المواجهات في المنطقة بدأت تطفو على السطح بعنف، وأن البحرين، بجاهزيتها الفولاذية، تبعث برسالة واضحة لطهران بأن أمن المنامة خط أحمر لا يقبل المناورة، وأن الملاذات الآمنة للخليج محمية بدروع بشرية وتكنولوجية قادرة على تحويل الغدر الجوي إلى ركام في ثوانٍ معدودة.
مواضيع متعلقة
"أثراً بعد عين".. طهران تهدد بإبادة بنية المنطقة التحتية إذا تجرأ ترامب على "جبل الفأس"