أظهرت بيانات تتبع حركة الشحن البحري ارتفاعًا طفيفًا في عدد السفن العابرة لمضيق هرمز، أمس الثلاثاء، قبل ساعات من استئناف الولايات المتحدة الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.
وبحسب بيانات منصة كبلر لتتبع السفن، عبرت 11 سفينة مضيق هرمز خلال الثلاثاء، كان من بينها 9 سفن سلكت المسار الإيراني، في مؤشر على استمرار حركة الملاحة رغم التوترات الأمنية في المنطقة.
وأوضحت البيانات أن ثلاث ناقلات نفط فارغة دخلت المضيق، إحداها متوسطة الحجم واثنتان من فئة الناقلات العملاقة، فيما غادرت ناقلة نفط عملاقة محملة بنحو مليوني برميل من الخام الإيراني، إلى جانب ناقلة متوسطة تحمل منتجات نفطية مكررة، وناقلتين محملتين بغاز البترول المسال.
كما رصدت البيانات مغادرة ناقلة محملة بالميثانول وسفينة بضائع جافة تنقل شحنات من الحديد، في حين لم تُسجل أي عمليات واضحة لناقلات نفط أو غاز تابعة لمنتجين آخرين في الخليج خلال اليوم نفسه.
ويأتي ذلك بالتزامن مع قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة فرض حصار بحري شامل على جميع الموانئ الإيرانية، إلى جانب تهديده باستهداف محطات الكهرباء والجسور داخل إيران خلال الأسبوع المقبل إذا لم تستأنف طهران المفاوضات، في أحدث حلقات التصعيد بين البلدين.
وتشهد حركة الملاحة في مضيق هرمز تباطؤًا ملحوظًا مع استمرار التوترات العسكرية، إذ يُعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وكان يعبر من خلاله نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا قبل اندلاع الأزمة.
وفي السياق ذاته، أعلنت الولايات المتحدة أن إيران هاجمت سبع سفن تجارية خلال الأسبوع الماضي، ما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين ومفقودين من أطقم السفن، بينما توقع بنك جولدمان ساكس أن يكون تعافي تدفقات النفط عبر الخليج أبطأ خلال المرحلة المقبلة، حتى في حال تراجع حدة التوترات الجيوسياسية.
وأشار محللو البنك إلى استمرار انخفاض حركة السفن عبر المسارات العُمانية والدولية في مضيق هرمز، معتبرين أن شركات الشحن لا تزال تتجنب المخاطرة بالإبحار خارج المسار الإيراني، في ظل المخاوف الأمنية المتزايدة.
موضوعات متعلقة
ماذا سيعلن ترامب؟.. الرئيس الأمريكي يمهد لخطاب وصفه بـ"بالغ الأهمية"