advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تعاون دفاعي جديد بين مصر وتركيا.. لماذا تراقب إسرائيل التطورات بقلق؟

شرين احمد

الأربعاء, 15 يوليو, 2026

09:49 ص

شهدت العلاقات المصرية-التركية تطورًا جديدًا في مسار التقارب بين البلدين، بعد الزيارة الرسمية الأولى لوزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري، الفريق أشرف سالم زاهر، إلى العاصمة التركية أنقرة، والتي أسفرت عن توقيع خطاب نوايا للتعاون الدفاعي، في خطوة تعكس اتساع مجالات التعاون العسكري بين القاهرة وأنقرة، وتثير في الوقت ذاته اهتمامًا ومتابعة من وسائل الإعلام الإسرائيلية.

تعاون دفاعي جديد

جاءت الزيارة، التي جرت بدعوة من وزير الدفاع التركي يشار غولر، على رأس وفد عسكري رفيع المستوى، وشهدت مباحثات تناولت سبل تعزيز التعاون في عدد من الملفات، من بينها التدريب العسكري المشترك، وتبادل الخبرات، والتعاون في مجالات الصناعات الدفاعية، قبل توقيع خطاب نوايا يحدد الإطار العام لتطوير التعاون العسكري بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.

وتعكس الخطوة استمرار مسار التقارب الذي تشهده العلاقات المصرية-التركية خلال السنوات الأخيرة، بعد مرحلة من استعادة العلاقات السياسية والدبلوماسية بين الجانبين.

مزاعم إسرائيلية

بالتزامن مع الزيارة، تداولت وسائل إعلام إسرائيلية تقارير تحدثت عن تطورات في التعاون العسكري بين القاهرة وأنقرة، إذ زعمت منصة "ناتسيف نت" المتخصصة في الشؤون العسكرية والاستخباراتية، أن تركيا بدأت نقل طائرات مسيرة هجومية من طراز "بيرقدار" إلى قاعدة غرب العوينات في مصر عبر جسر جوي، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تطورًا كبيرًا في التعاون الدفاعي بين البلدين.

ولم تصدر أي بيانات رسمية من القاهرة أو أنقرة تؤكد أو تنفي تلك المزاعم.

تحليلات إسرائيلية

وتأتي هذه المزاعم في وقت تشهد فيه إسرائيل نقاشًا داخليًا بشأن التطورات الإقليمية، إذ سبق أن تناولت صحف إسرائيلية خلال الأشهر الماضية التقارب المصري-التركي باعتباره أحد الملفات التي تستحق المتابعة.

فقد ذكرت صحيفة "معاريف" في تقارير سابقة أن هناك مؤشرات على توسع التعاون العسكري بين البلدين، بينما تحدث الجنرال الإسرائيلي المتقاعد إسحاق بريك، في مقال نشرته الصحيفة، عن ضرورة متابعة هذا التقارب وانعكاساته على البيئة الأمنية في المنطقة.

خبير: لا يوجد تحالف عسكري

من جانبه، أكد الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء أسامة كبير أن ما يجري بين مصر وتركيا يندرج في إطار التعاون العسكري وليس التحالف العسكري، مشيرًا إلى أن هناك فارقًا واضحًا بين المفهومين.

وأوضح أن التعاون العسكري قد يشمل التدريبات المشتركة، وتبادل الخبرات، والتصنيع الدفاعي والتنسيق في بعض الملفات الإقليمية، لكنه لا يعني وجود التزام متبادل بالدخول في نزاعات أو عمليات عسكرية مشتركة.

وأضاف أن بعض الطروحات الإسرائيلية تعكس في كثير من الأحيان قراءات إعلامية أو سياسية أكثر منها معلومات مؤكدة، معتبرًا أن جزءًا منها يرتبط بالنقاش الداخلي داخل إسرائيل في ظل التحديات السياسية والأمنية التي تواجهها.

مسار متصاعد للعلاقات

ويأتي هذا التطور ضمن مسار متنامٍ للعلاقات المصرية-التركية منذ عام 2023، حيث شهدت العلاقات استئناف عدد من أوجه التعاون بعد سنوات من التوقف، إلى جانب توقيع اتفاقيات في مجالات مختلفة، بينها التعاون العسكري والصناعات الدفاعية، بما يعكس رغبة البلدين في توسيع الشراكة الاستراتيجية بما يخدم المصالح المشتركة.

ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من التنسيق بين القاهرة وأنقرة في ملفات الدفاع والأمن الإقليمي، مع استمرار متابعة الأوساط الدولية والإقليمية لمسار هذا التعاون، في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

موضوعات متعلقة

يقترب من 51 جنيها.. سعر الدولار اليوم الأربعاء 15 يوليو 2026