تراجع سعر الذهب في السوق المصرية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متأثرًا بانخفاض أسعار الذهب العالمية، رغم استمرار الدعم الذي يتلقاه المعدن الأصفر محليًا من ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وفقًا لتحليل صادر عن منصة جولد بيليون.
وسجل سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، 5810 جنيهات للجرام في بداية التعاملات، قبل أن يرتفع بشكل طفيف إلى 5830 جنيهًا وقت إعداد التقرير، مقارنة بإغلاق أمس عند 5865 جنيهًا للجرام.
وأوضح التقرير أن الذهب المحلي نجح خلال تعاملات أمس في اختراق مستوى 5900 جنيه للجرام، ليسجل أعلى مستوى عند 5915 جنيهًا، لكنه لم يتمكن من الحفاظ على مكاسبه، ليعود سريعًا إلى التراجع مع تجدد الضغوط على الأسعار العالمية.
الدولار يدعم الذهب محليًا
وأشار تقرير جولد بيليون إلى أن ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه لا يزال يمثل عامل دعم رئيسيًا لأسعار الذهب في مصر، خاصة بعد خروج استثمارات أجنبية من سوق الدين المحلية، وهو ما دفع الدولار إلى الاقتراب من مستوى 51 جنيهًا.
وأضاف أن استمرار موسم الإجازات وزيادة الطلب المحلي على المشغولات الذهبية يحدان من وتيرة تراجع الأسعار، رغم الضغوط القادمة من الأسواق العالمية.
تراجع الأونصة عالميًا
وعلى الصعيد العالمي، انخفض سعر أونصة الذهب بنسبة 0.6% خلال تعاملات اليوم، ليسجل أدنى مستوى عند 4017 دولارًا، قبل أن يتداول قرب 4028 دولارًا للأونصة، بعد أن افتتح الجلسة عند 4053 دولارًا.
وكان الذهب قد تجاوز مستوى 4100 دولار للأونصة لفترة وجيزة خلال تعاملات أمس، مدعومًا ببيانات التضخم الأمريكية، قبل أن يتراجع مجددًا ويغلق دون هذا المستوى، مع استمرار التداول أعلى المستوى النفسي البالغ 4000 دولار للأونصة.
الأسواق تترقب بيانات أمريكية مؤثرة
وأوضح التقرير أن تركيز المستثمرين تحول مجددًا من بيانات التضخم الأمريكية إلى تطورات الحرب الإيرانية، وارتفاع أسعار النفط، وما قد يترتب عليه من زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، وهو ما أعاد المخاوف بشأن استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
وتترقب الأسواق، اليوم، صدور مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي (PPI)، الذي يعد أحد أهم المؤشرات لقياس التضخم من وجهة نظر المنتجين، إلى جانب اليوم الثاني من شهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي أمام الكونجرس.
وأشار التقرير إلى أن تصريحات رئيس الفيدرالي، التي أكد خلالها استمرار التزام البنك المركزي الأمريكي بخفض التضخم إلى مستهدف 2%، عززت توقعات الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة، وهو ما يشكل ضغطًا على الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا مقارنة بالسندات التي ترتفع عوائدها مع زيادة أسعار الفائدة.
توقعات السوق
وتوقعت جولد بيليون استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، مع بقاء الأنظار موجهة إلى نتائج البيانات الاقتصادية الأمريكية، وتحركات الدولار، وتطورات الأوضاع الجيوسياسية، باعتبارها العوامل الرئيسية المؤثرة في حركة المعدن الأصفر عالميًا ومحليًا.
موضوعات متعلقة
السيسي يودع رئيس الإمارات بمطار العلمين في ختام زيارته الأخوية إلى مصر