شهدت مدينة السنبلاوين بمحافظة الدقهلية ملحمة حب حقيقية، حيث احتشد الآلاف من أهالي المدينة، وتحديداً منطقة "الحوال"، في استقبال شعبي مهيب لنجم النادي الأهلي ومنتخب مصر، اللاعب إمام عاشور.
هذا الاستقبال الذي غلبت عليه أجواء "الزفة البلدي" والأهازيج الشعبية، لم يكن مجرد احتفال عابر، بل تجسيداً لعمق الروابط التي تجمع النجم الدولي بمسقط رأسه وأهله الذين واكبوا رحلة صعوده منذ البدايات الأولى في شوارع المدينة وحتى اعتلائه منصات التتويج المحلية والقارية.
في ليلة امتزجت فيها دموع الفرح بالزغاريد، تحولت شوارع منطقة الحوال إلى سرادق احتفالي ضخم امتد لعدة أمتار حول منزل أسرة اللاعب.
وتوافد أهالي الدقهلية لمشاركة إمام عاشور وأسرته واحدة من أسعد لحظات حياته خلال احتفالية زفافه، حيث طغت نغمات المزمار البلدي والدفوف على المشهد.
ولم يتمالك النجم الدولي نفسه وسط طوفان الحب الجماهيري، ليشارك جيرانه وأصدقاء طفولته الرقص على الأنغام الشعبية، مؤكداً في كلمات مؤثرة أن وجود أهالي السنبلاوين بجواره في هذا اليوم يمثل له القيمة الأكبر والأهم في مسيرته.
لم تقتصر مظاهر التلاحم بين النجم وأهالي بلدته على المناسبات الاجتماعية فحسب، بل امتدت لتشمل لفتات إنسانية تعكس وفاءً نادراً؛ حيث حرص إمام عاشور على القيام بزيارة خاصة إلى مدرسته الابتدائية القديمة "أبو بكر الصديق" بمنطقة الحوال.
هذه الزيارة التي قوبلت بترحيب رسمي وشعبي حافل، شهدت تجمع المئات من أطفال المدرسة وأهالي المنطقة الذين هتحفوا باسمه، في مشهد استعاد فيه اللاعب ذكريات الطفولة وبدايات حلمه الكروي، موجهاً رسالة إلهام وتحفيز للأجيال الجديدة من أبناء بلدته بأن الأحلام الكبيرة تبدأ من شوارع السنبلاوين البسيطة.











