حذر الإعلامي نشأت الديهي، من تطورات جديدة قد تواجه مضيق هرمز، مؤكدًا أن أي تصعيد في المنطقة ستكون له تداعيات مباشرة على حركة التجارة العالمية وأسعار الطاقة، في ظل الأهمية الاستراتيجية للممر البحري الذي يعبر من خلاله نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية.
وأوضح "الديهي" خلال تقديم برنامجه "بالورقة والقلم" على فضائية "Ten"، مساء الثلاثاء، أن ما شهدته المنطقة خلال الأيام الماضية أعاد الأوضاع إلى "المربع صفر"، بعد أن كانت هناك مؤشرات على تهدئة عقب توقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة في سويسرا، مشيرًا إلى أن التصعيد بدأ باستهداف إيران لبعض السفن، أعقبه رد أمريكي باستهداف مواقع حيوية داخل إيران، قبل أن تمتد الأزمة إلى استهداف قواعد عسكرية في دول الخليج.
وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه، "مأزقًا تاريخيًا"، بعدما استخدمت الولايات المتحدة، بالتعاون مع إسرائيل، كامل قوتها العسكرية ضد إيران، دون أن تحقق انتصارًا حاسمًا أو تتمكن من هزيمتها.
وأشار إلى أن ترامب أعلن في وقت سابق اعتزامه فرض رسوم تعادل 20% على الشحنات العابرة عبر مضيق هرمز مقابل توفير الحماية للممر الملاحي، إلا أن إيران ردت بالتأكيد على أن المضيق يقع ضمن نطاق تأمينها، معتبرة أنها الأحق بأي رسوم مرتبطة بحركة العبور.
ولفت إلى أن الرئيس الأمريكي عاد لاحقًا وتراجع عن هذا الطرح، متحدثًا عن استبدال هذه الرسوم باستثمارات من دول الشرق الأوسط داخل الولايات المتحدة، معتبرًا أن هذا التراجع منح إيران فرصة لتعزيز موقفها بشأن المضيق.
واختتم الديهي تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار هذا الجدل حول تأمين مضيق هرمز وآلية مرور السفن ينذر بتداعيات خطيرة على حركة التجارة الدولية، وقد يؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار الطاقة والشحن، بما ينعكس على تكلفة السلع والمنتجات في الأسواق العالمية.