كشف إمام عاشور، لاعب النادي الأهلي ومنتخب مصر، عن تفاصيل مؤثرة من رحلة كفاحه قبل الوصول إلى النجومية، مؤكدًا أن أسرته تحملت ظروفًا معيشية صعبة من أجل دعمه في بداية مشواره الكروي، وأن والدته كانت تضحي بكل ما تملك حتى يتمكن من الاستمرار في التدريبات وتحقيق حلمه.
وأوضح عاشور، خلال تصريحات تلفزيونية، أن انطلاقته الحقيقية جاءت بالصدفة، بعدما رافق شقيقه إلى نادي غزل المحلة، حيث شارك في تقسيمة مع الفريق بسبب النقص في عدد اللاعبين، وهو ما لفت أنظار المسؤولين بالنادي الذين طلبوا التعاقد معه في اليوم التالي مباشرة.
رفض من الإسماعيلي قبل انطلاقة المحلة
وتحدث لاعب الأهلي عن إحدى المحطات الصعبة في بداياته، مشيرًا إلى أنه سبق وخضع لاختبارات في نادي الإسماعيلي، إلا أن التجربة لم تكلل بالنجاح، بعدما أبلغه المدرب في ذلك الوقت بأنه لا يوجد مكان له داخل الفريق، وهو ما دفعه إلى مواصلة البحث عن فرصة أخرى حتى وجدها في غزل المحلة.
وأكد أن تلك التجارب لم تثنه عن حلمه، بل كانت دافعًا للاستمرار والعمل بجد حتى أصبح أحد أبرز لاعبي الكرة المصرية.
تضحيات الأسرة وراء النجاح
واستعاد إمام عاشور ذكريات مؤثرة عن أسرته، مؤكدًا أن والديه قدما تضحيات كبيرة من أجله في سنواته الأولى، موضحًا أن والدته كانت تضطر إلى الاستدانة لتوفير نفقات انتقاله إلى التدريبات، بينما كانت الأسرة تمر بفترات لم تكن تستطيع خلالها توفير احتياجاتها الأساسية.
وأشار إلى أن هناك أوقاتًا لم يكن يمتلك فيها حتى تكلفة السفر إلى التدريبات، وأن والديه كانا يلجآن إلى الاستلاف من أجل دعمه، مضيفًا أن الأسرة كانت أحيانًا تؤجل سداد إيجار المنزل حتى تتمكن من توفير الطعام له ومساعدته على الاستمرار في مشواره الرياضي.
وأكد عاشور أنه لا يستطيع نسيان تلك المرحلة أو حجم التضحيات التي قدمها والداه، مشيرًا إلى أن كل ما حققه اليوم يعود في جزء كبير منه إلى دعمهما المستمر وإيمانهما بموهبته.
موقف إنساني لا ينساه مع والدته
وكشف نجم الأهلي عن موقف إنساني محفور في ذاكرته جمعه بوالدته، عندما كان يستقل حافلة اشتعلت فيها النيران، مؤكدًا أن والدته سارعت إلى كسر زجاج الحافلة وإخراجه منها، لينجو من الحادث.
وأضاف أنه وعد والدته في ذلك اليوم بأن يعوضها عن كل ما قدمته من أجله، وأنه ظل يعمل لتحقيق هذا الوعد، حتى تمكن لاحقًا من شراء سلسلة ذهبية أهداها إليها تعبيرًا عن امتنانه لما بذلته من تضحيات.
أول راتب.. هدية للأب والأم
وتحدث إمام عاشور عن أول راتب حصل عليه خلال فترة لعبه مع غزل المحلة، موضحًا أنه كان يبلغ 250 جنيهًا، وقام بتقسيمه بين والديه، حيث منح والدته 100 جنيه ووالده 100 جنيه، واحتفظ لنفسه بـ50 جنيهًا فقط.
وأشار إلى أنه استمر على هذا النهج في كل شهر، حتى استطاع جمع ثمن السلسلة التي كان يحلم بإهدائها لوالدته، وفاءً بوعد قطعه لها في أصعب مراحل حياته.
ولاء كامل للنادي الأهلي
وعن مستقبله الكروي، شدد إمام عاشور على التزامه الكامل تجاه النادي الأهلي، مؤكدًا أنه لن يناقش أي عروض احتراف أو انتقال إلا من خلال إدارة النادي، وأنه يضع نفسه تحت تصرف الأهلي في أي وقت، تقديرًا لما قدمه له النادي منذ انضمامه إليه.
إشادات كأس العالم وفقرة طريفة مع زملائه
وأشار لاعب منتخب مصر إلى أن الإشادات التي تلقاها من وسائل إعلام عالمية خلال مشاركة المنتخب في كأس العالم كانت تمثل حافزًا كبيرًا بالنسبة له، وتمنحه ثقة إضافية لتقديم أفضل ما لديه في المباريات التالية.
واختتم عاشور تصريحاته بفقرة خفيفة عن زملائه في المنتخب، حيث اختار ياسر إبراهيم إذا احتاج إلى شخص يسانده في موقف صعب، بينما رأى أن محمد صلاح هو الأنسب للوساطة في المواقف الدبلوماسية، واختار عمر مرموش لمشاركته تصوير مقاطع "تيك توك" أو التسوق، ومحمد عبد المنعم إذا أراد الاحتراف خارج مصر.
فيما رشح كهربا أو محمد هاني لخوض تجربة التمثيل، قبل أن يمازح الجميع باختيار محمد صلاح ليكون شريكه في أي مشروع مستقبلي.