advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ليلة حمراء فوق سماء كييف: كيف ردت روسيا على قمة الـ 35 دولة؟

مصطفى علوان

الثلاثاء, 14 يوليو, 2026

05:37 م

لمم تتأخر موسكو في توجيه رد عسكري حاسم ومباشر على التحركات الغربية الأخيرة الداعمة لكييف.

فمع فجر يوم الثلاثاء، تهاوت الصواريخ الباليستية الروسية فوق العاصمة الأوكرانية، في موجة قصف عنيفة جاءت بعد ساعات معدودة من اختتام قادة أكثر من 35 دولة اجتماعهم في العاصمة الفرنسية باريس، والذي أعلنوا فيه التزامهم بتوسيع وتعميق الدعم العسكري لـمنظومات الدفاع الجوي الأوكرانية.

​استنفار في كييف وأضرار جراء الشظايا

​ومع بدء الهجوم، عاشت العاصمة الأوكرانية حالة من الاستنفار القصوى؛ حيث انطلقت صافرات الإنذار مدوية في أرجائها، وتفعلت على الفور منظومات الدفاع الجوي لصد الهجوم الباليستي.

وأفاد رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، بأن وسائط الدفاع الجوي اشتبكت مع الأهداف المعادية بنجاح، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن تساقط حطام الصواريخ التي تم اعتراضها تسبب في اندلاع حرائق بعدة مناطق، أبرزها حي "هولوسييفسكي" الواقع جنوبي العاصمة، وسط ترقب لإعلان الحصيلة النهائية للأضرار المادية والبشرية.

​"تحالف الراغبين" ومستقبل الدعم الغربي

​يأتي هذا التطور الميداني الخطير ليعيد تسليط الضوء على مخرجات اجتماع باريس، أو ما يُعرف بـ "تحالف الراغبين".

إذ تعهدت الدول المشاركة في القمة برفع وتيرة إمدادات السلاح والعتاد لكييف، والتركيز بشكل أساسي على سد ثغرات الدفاع الجوي لحماية المدن الأوكرانية من الضربات الجوية الروسية المتلاحقة، وهو ما اعتبرته موسكو تحدياً مباشراً يتطلب رداً فورياً على الأرض.

​رسائل سياسية بلهيب المعارك

​يرى مراقبون ومحللون سياسيون أن توقيت هذا القصف يحمل في طياته رسائل عسكرية وسياسية بالغة الدلالة؛ حيث تسعى روسيا من خلاله إلى إثبات عدم جدوى الوعود الغربية، وتأكيد قدرتها على اختراق العمق الأوكراني في أي وقت.

وفي المقابل، تصر العواصم الغربية على مواصلة دعمها لكييف كخيار استراتيجي لا تراجع عنه، مما ينذر بدخول الصراع مرحلة جديدة من كسر العظم تبدو فيها فرص التسوية السياسية والدبلوماسية أبعد ما تكون عن الواقع.