مع التسارع التكنولوجي الكبير واعتماد أسواق المال على البرمجيات الذكية، يثور تساؤل العصر: هل يجوز ترك قرارات البيع والشراء بالكامل لخوارزميات الذكاء الاصطناعي؟
أجابت دار الإفتاء المصرية على هذا التساؤل بوضوح، مؤكدة أن استخدام هذه التقنيات الحديثة جائز شرعاً، بل والاشتراك في الشركات المالية التي تطور أنظمة ذكاء اصطناعي تتخذ قرارات فورية دون تدخل بشري بناءً على احتمالات رياضية معقدة، ولكن.. بشروط وضوابط محددة.
الضوابط الشرعية والقانونية للتداول بالذكاء الاصطناعي
لكي يكون الاستثمار والتداول عبر خوارزميات الذكاء الاصطناعي مشروعاً وخالياً من الشبهات، حددت دار الإفتاء مجموعة من الضوابط الحاسمة:
- مشروعية النشاط: أن يكون مجال الاستثمار نفسه مشروعاً وقانونياً.
- إباحة الأصول: أن يتم التداول في أصول مباحة شرعاً (تجنب الشركات ذات الأنشطة المحرمة).
- الالتزام بالقوانين: توافق النظام البرمجي والشركة المطورة مع القوانين واللوائح المنظمة لأسواق المال.
محاذير حمراء.. تجنبها في التداول الرقمي
حذرت الفتوى من ممارسات تكنولوجية قد تحول هذا التداول إلى معاملة محرمة إذا لم يتم ضبط الخوارزميات لتفاديها، وأبرزها:
- الغرر والجهالة: عدم وضوح آليات العمل أو تضليل المستثمر.
- القمار والمقامرة: الاعتماد على العشوائية المطلقة بدلاً من التحليل المالي والرياضي المعتمد.
- النجش الإلكتروني: استخدام البرمجيات لخلق طلب وهمي مصطنع لرفع أسعار الأسهم وخداع المتداولين الآخرين.
- الاحتكار والتلاعب: أي ممارسات برمجية تؤثر سلباً على مبدأ الرضا وحرية الاختيار في السوق.