عقد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اجتماعًا مع ممثلي وأصحاب المدارس الدولية، لبحث القرارات المنظمة لعمل هذه المدارس وآليات التعاون مع الوزارة، بما يسهم في تطوير المنظومة التعليمية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للطلاب، في إطار تعزيز الشراكة بين الوزارة ومؤسسات التعليم الدولي.
التأكيد على الالتزام بضوابط المصروفات الدراسية
في مستهل اللقاء، أكد الوزير تقديره للدور الذي تؤديه المدارس الدولية في دعم منظومة التعليم، مشددًا على أن الوزارة تنظر إلى جميع المؤسسات التعليمية باعتبارها شركاء في إعداد أجيال قادرة على المنافسة محليًا ودوليًا.
وأوضح أن ملف المصروفات الدراسية يأتي على رأس أولويات الوزارة، مؤكدًا ضرورة التزام المدارس بالقرارات الوزارية المنظمة للمصروفات ونسب الزيادة المقررة، مع إعلان المصروفات الدراسية المعتمدة للعام الدراسي الجديد على المواقع الإلكترونية الخاصة بالمدارس قبل بداية شهر أغسطس، بما يضمن إطلاع أولياء الأمور عليها في الوقت المناسب.
تعزيز الهوية الوطنية داخل المدارس
وشدد وزير التربية والتعليم على أهمية الاهتمام بمواد الهوية الوطنية، وفي مقدمتها اللغة العربية، والتربية الدينية، والدراسات الاجتماعية، مؤكدًا أنها تمثل ركيزة أساسية في بناء شخصية الطالب وترسيخ هويته الوطنية والثقافية.
وأشاد بالمستوى الذي يحققه طلاب المدارس الدولية في إتقان اللغات الأجنبية، لكنه أكد في الوقت نفسه ضرورة منح اللغة العربية أولوية باعتبارها لغة الهوية والانتماء، داعيًا إلى إعداد برامج لدعم الطلاب الذين يواجهون صعوبات في النطق أو التعبير أو الكتابة باللغة العربية.
كما وجه بأن تتوافق جميع الفعاليات والاحتفالات المدرسية مع ثقافة المجتمع المصري وقيمه، مع تنظيم احتفالات بالمناسبات الوطنية والرسمية، وفي مقدمتها ذكرى انتصارات أكتوبر، بما يعزز قيم الانتماء والولاء لدى الطلاب.
اعتماد الشهادات الدولية وتيسير الإجراءات
وأشار الوزير إلى القرار الخاص باعتماد وختم الشهادات الدولية من خلال وزارة التربية والتعليم، موضحًا أن هذا الإجراء أسهم في تبسيط الإجراءات وتخفيف الأعباء المالية والإدارية عن أولياء الأمور، في إطار تطوير الخدمات المقدمة لهم.
موقف الوزارة من نظام "هوم سكولينج"
وأكد محمد عبد اللطيف أن نظام "هوم سكولينج" غير معتمد داخل جمهورية مصر العربية، وأن الوزارة لم تصدر أي قرار أو ترخيص يسمح بتطبيقه، مشددًا على ضرورة الالتزام بالأنظمة التعليمية الرسمية والحضور الفعلي للطلاب داخل المدارس.
ودعا المدارس الدولية إلى التعاون مع الوزارة في توعية أولياء الأمور بعدم الانسياق وراء أي جهات تدعي تقديم هذا النظام بصورة رسمية.
ضوابط جديدة لتحويلات طلاب المرحلة الثانوية
وأوضح الوزير أن الوزارة تلتزم بضوابط محددة بشأن تحويل الطلاب بين الأنظمة التعليمية المختلفة، مشيرًا إلى أنه سيُحظر قبول تحويلات طلاب الصف الثالث الثانوي إلى المدارس الدولية اعتبارًا من بداية العام الدراسي 2026/2027.
وأضاف أن العام الدراسي 2026/2027 سيكون الأخير الذي يسمح فيه بتحويل طلاب الصف الثاني الثانوي إلى المدارس الدولية، على أن يقتصر الالتحاق بالمرحلة الثانوية الدولية، بدءًا من العام الدراسي 2027/2028، على الطلاب المقبولين بالصف الأول الثانوي فقط.
شراكة مستمرة لتطوير التعليم
وفي ختام الاجتماع، أكد وزير التربية والتعليم حرص الوزارة على تعزيز التعاون مع المدارس الدولية باعتبارها أحد المكونات الرئيسية للمنظومة التعليمية، مشددًا على أهمية استمرار الحوار والتنسيق المشترك لتطوير العملية التعليمية.
وشهد اللقاء مناقشات بين الوزير وممثلي المدارس الدولية حول عدد من القضايا المرتبطة بالتعليم الدولي، حيث استمع إلى مقترحاتهم واستفساراتهم، ووجه بدراسة ما تم طرحه في إطار القوانين والضوابط المنظمة، بما يسهم في تحسين جودة التعليم والخدمات المقدمة للطلاب.