جانب من اللقاء
استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بمقر مشيخة الأزهر، كوكبة من سفراء وقناصل مصر الجدد المقرر إيفادهم إلى 48 دولة حول العالم.
وهنأ فضيلته الدبلوماسيين الجدد بمهامهم الوطنية الحيوية، مؤكداً أن هذا اللقاء يجدد الثقة في المدرسة الدبلوماسية المصرية العريقة، وداعياً إياهم إلى استثمار مكانة الأزهر الشريف كأحد أبرز روافد القوة الناعمة المصرية لدعم علاقات مصر الخارجية وترسيخ حضورها الإنساني والثقافي دولياً.
وأوضح فضيلة الإمام الأكبر أن الأزهر ليس مجرد مؤسسة تعليمية، بل هو منبر عالمي يحتضن آلاف الطلاب الوافدين من أكثر من 110 دول، حيث يعود كل خريج إلى بلده ليكون سفيراً حقيقياً لمنهج الإسلام الوسطي وقيم التعايش المشترك.
وأشار إلى أن الأزهر يتوسع باستمرار في تقديم المنح الدراسية التي باتت تشمل العلوم التطبيقية كالطب والهندسة لخدمة احتياجات الدول النامية، جنباً إلى جنب مع التوسع في إنشاء مراكز تعليم اللغة العربية حول العالم لخدمة الراغبين في دراسة لغة القرآن الكريم.
كما كشف الطيب خلال اللقاء المفتوح عن حزمة من المبادرات النوعية؛ أبرزها "برنامج التعريف بالإسلام" المصمم لصقل مهارات شباب الدبلوماسيين للإجابة عن الأسئلة الفكرية المعاصرة، وتوضيح مواقف الإسلام السمحة من قضايا الكرامة الإنسانية وحقوق المرأة للرأي العام العالمي والمجتمعات الغربية.
وتطرق النقاش إلى سبل مواجهة قضايا الإلحاد لدى بعض أبناء الجاليات في الخارج، من خلال الاختيار الدقيق للمبتعثين الأزهريين الذين يتقنون لغات الدول الموفدين إليها ويمتلكون مهارات الإقناع والحوار الفكري المعاصر.
واستعرض شيخ الأزهر جهود المؤسسة في ترسيخ السلام؛ محلياً عبر تجربة "بيت العائلة المصرية" مع الكنائس الوطنية التي قضت على خطابات الكراهية والفتن الطائفية،
ودولياً عبر توقيع "وثيقة الأخوة الإنسانية" مع البابا الراحل فرنسيس، بابا الفاتيكان السابق، فضلاً عن إطلاق الحوار "الإسلامي-الإسلامي" لتقريب المذاهب.
ومن جانبهم، عبر السفراء الجدد عن تقديرهم العميق لرسالة الأزهر، مؤكدين التزامهم الكامل بتعظيم الاستفادة من هذه القوة الروحية والفكرية لخدمة المصالح المصرية وتصحيح الصورة الذهنية عن الإسلام عالمياً.
مواضيع متعلقة
الإفتاء: تقاسم اشتراك الإنترنت مع الجيران دون إذن الشركة حرام شرعا