تصاعدتت حدة التوترات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لتصل إلى مرحلة هي الأكثر خطورة، عقب إعلان الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي بشكل كامل وحتى إشعار آخر.
وبررت طهران هذا الإجراء التصعيدي بما وصفته بالتدخلات الأمريكية المستمرة في شؤون المنطقة، مما دفع بالأوضاع نحو حافة مواجهة عسكرية مفتوحة تهدد استقرار الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.
طلقات تحذيرية وتهديد برد عسكري حاسم
أكد الحرس الثوري الإيراني، في بيان له، اتخاذه إجراءات صارمة لفرض قرار الإغلاق على أرض الواقع.
وأوضح البيان أن إحدى السفن التجارية حاولت عبور المضيق عبر مسار غير معتمد، مما دفع القوات الإيرانية لإطلاق طلقات تحذيرية أجبرتها على إيقاف حركتها فوراً.
ووجهت طهران إنذاراً علنياً لكافة السفن وخطوط الملاحة، مشددة على أن أي محاولة أخرى لتجاوز التعليمات الجديدة أو خرق قرار الإغلاق ستُقابل برد عسكري حاسم ومباشر.
ترامب يأمر بضربات جوية والقيادة المركزية تتحرك
لم يتأخر الرد العسكري من الجانب الأمريكي، حيث سارعت واشنطن إلى التعامل مع الخطوة الإيرانية برد فعل عنيف.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن تنفيذ موجة مكثفة من الضربات العسكرية ضد أهداف إيرانية، بناءً على توجيهات مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبررت الإدارة الأمريكية هذه الهجمات بأن طهران انتهكت مجدداً، وبشكل صارخ، التفاهمات الأمنية المشتركة التي كان الطرفان قد توصلا إليها خلال شهر يونيو الماضي.
دوي انفجارات يهز جنوب إيران
بالتزامن مع الإعلان الأمريكي، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات عنيفة هزت عدة مناطق حيوية في جنوب البلاد.
وشملت الانفجارات مدن ومناطق بوشهر، سيريك، ميناب، وبندر عباس.
وسادت حالة من الترقب والغموض حول طبيعة المواقع التي طالتها القذائف الأمريكية، وما إذا كانت تستهدف معسكرات ذات طبيعة عسكرية تابعة للحرس الثوري، أم أنها ضربات مركزة طالت البنية التحتية ومنشآت الطاقة.
مخاوف دولية من شلل أسواق الطاقة العالمية
تأتي هذه التطورات المتسارعة لتضع الاقتصاد العالمي في حالة تأهب وقلق شديدين، حيث تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز الذي يعد الشريان الرئيسي لحركة التجارة العالمية؛ نظراً لمرور نسبة ضخمة من صادرات النفط والغاز الدولية عبره.
وأثار هذا الإغلاق المتبوع بالرد العسكري مخاوف حقيقية لدى الخبراء من حدوث تداعيات كارثية ومباشرة على أسواق الطاقة، وارتفاع قياسي في أسعار الوقود، فضلاً عن احتمالية إصابة حركة الملاحة الدولية بالشلل إذا ما استمرت وتيرة التصعيد الراهنة بين واشنطن وطهران.