كشف حسين عبدالرحمن أبو صدام، نقيب عام الفلاحين والخبير الزراعي، الأسباب التي أدت إلى الارتفاع الملحوظ في أسعار الليمون بالأسواق خلال الفترة الحالية، مؤكدًا أن تراجع المعروض بالتزامن مع زيادة الطلب يعد العامل الرئيسي وراء وصول الأسعار إلى مستويات مرتفعة.
وأوضح أبو صدام أن سعر كيلو الليمون للمستهلك يتراوح حاليًا بين 60 و70 جنيهًا، مشيرًا إلى أن الأسواق تشهد فجوة بين حجم الإنتاج والاستهلاك، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار، متوقعًا استمرار هذا الوضع خلال الأسابيع المقبلة.
وأشار نقيب الفلاحين إلى أن المساحات المنزرعة بأشجار الليمون في مصر لا تتجاوز 40 ألف فدان، وتتركز أغلبها في محافظات الشرقية والفيوم والبحيرة، إلى جانب منطقة النوبارية، موضحًا أن متوسط إنتاج الفدان يصل إلى نحو 10 أطنان سنويًا.
وأضاف أن موجات الحرارة المرتفعة التي شهدتها البلاد خلال فترة التزهير أثرت سلبًا على المحصول، حيث تسببت في تساقط نسبة من العقد، وهو ما أدى إلى انخفاض الإنتاج مقارنة بالمعدلات الطبيعية، وبالتالي تراجع الكميات المطروحة في الأسواق.
وأكد أبو صدام أن ارتفاع معدلات استهلاك الليمون خلال هذه الفترة من العام ساهم أيضًا في زيادة الضغوط على الأسواق، خاصة مع محدودية الكميات المتوافرة، وهو ما أدى إلى استمرار صعود الأسعار في مختلف المحافظات.
وأوضح أن تزامن زيادة الطلب مع انخفاض الإنتاج أدى إلى اتساع الفجوة بين العرض والطلب، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على الأسعار التي يتحملها المستهلك.
ولفت نقيب الفلاحين إلى أن بعض مزارعي الليمون يتبعون ما يعرف بـ"التصويم"، وهي إحدى الممارسات الزراعية التي تؤدي إلى انخفاض الإنتاج خلال شهري يوليو وأغسطس، باعتبارهما فترة فاصلة في دورة إنتاج معظم أشجار الليمون.
وأشار إلى أن هذه الظاهرة تسهم في تقليل الكميات المتاحة بالأسواق خلال هذه المرحلة، ما يزيد من حدة أزمة نقص المعروض ويؤدي إلى استمرار ارتفاع الأسعار.
وتوقع أبو صدام أن تبدأ أسعار الليمون في التراجع تدريجيًا مع بداية شهر سبتمبر المقبل، بالتزامن مع زيادة الإنتاج وطرح كميات جديدة في الأسواق، وهو ما من شأنه إعادة التوازن بين العرض والطلب وخفض الأسعار للمستهلكين.
وأكد أن تحسن الإنتاج خلال الفترة المقبلة سيؤدي إلى زيادة المعروض، بما ينعكس إيجابيًا على حركة البيع والشراء ويخفف من الأعباء التي تحملها المستهلكون خلال الأشهر الماضية.
وفي ختام تصريحاته، طالب نقيب عام الفلاحين الجهات المعنية بتكثيف الرقابة على الأسواق لمواجهة أي محاولات للمبالغة في الأسعار أو استغلال نقص المعروض، مشيرًا إلى أن بعض التجار قد يستغلون الظروف الحالية لتحقيق أرباح مبالغ فيها.
كما دعا إلى توفير الدعم الفني والإرشادي للمزارعين، وتأمين المبيدات اللازمة لمواجهة الحشرات والآفات التي تنشط مع ارتفاع درجات الحرارة، بما يسهم في الحفاظ على الإنتاج الزراعي وزيادته خلال المواسم المقبلة، ويحد من تكرار مثل هذه الأزمات.
مواضيع متعلقة
نقيب الفلاحين يزف بشرى سارة للمواطنين: تراجع الأسعار بعد 20 يومًا
نقيب الفلاحين: ارتفاع أسعار الطماطم متوقع وليس بسبب الحرب