مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة نسبة الرطوبة خلال فصل الصيف، تواجه صاحبات البشرة المختلطة تحديات يومية للحفاظ على نضارة بشرتهن وتوازنها، إذ تزداد إفرازات الدهون في منطقة الجبهة والأنف والذقن، بينما تبقى مناطق الخدين أكثر عرضة للجفاف والشعور بالشد.
ويؤدي هذا التباين إلى الحاجة لروتين عناية خاص يوازن بين تنظيف البشرة وترطيبها دون التسبب في زيادة المشكلات المرتبطة بالحرارة والرطوبة.
وتؤدي الأجواء الرطبة إلى تحفيز الغدد الدهنية على إنتاج المزيد من الزيوت، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، في الوقت الذي لا تستفيد فيه المناطق الجافة من هذه الزيادة، لتظل بحاجة إلى الترطيب المستمر.
كما يتسبب اختلاط العرق بالدهون الطبيعية والأتربة وبقايا مستحضرات التجميل في انسداد المسام، ما يزيد من احتمالية ظهور الرؤوس السوداء والبثور، لذلك ينصح بالتركيز على تحقيق التوازن في العناية بالبشرة بدلاً من محاولة التخلص من الزيوت بشكل كامل.
ويعد تنظيف البشرة من أهم خطوات العناية اليومية، إذ يُفضل استخدام غسول لطيف بتركيبة جل أو رغوية مرتين يوميًا، صباحًا ومساءً، لتنظيف المسام وإزالة الشوائب دون التسبب في جفاف الجلد.
كما ينصح باختيار المنتجات التي تحتوي على مكونات مثل النياسيناميد أو حمض الساليسيليك بتركيزات مناسبة، مع تجنب غسل الوجه بشكل متكرر طوال اليوم حتى لا يؤدي ذلك إلى تحفيز البشرة على إفراز المزيد من الدهون.
ويأتي استخدام التونر بعد الغسول كخطوة مكملة للعناية، حيث يساعد على إزالة بقايا الزيوت والأوساخ وإنعاش البشرة، على أن يكون خاليًا من الكحول ويحتوي على مكونات مهدئة مثل ماء الورد أو مستخلص الخيار أو الشاي الأخضر، لما تتمتع به من خصائص تساعد على تهدئة البشرة في الأجواء الحارة.
ورغم الاعتقاد الشائع بأن البشرة المختلطة أو الدهنية لا تحتاج إلى الترطيب خلال الصيف، فإن الخبراء يؤكدون أن نقص الترطيب قد يدفع الجلد إلى إنتاج المزيد من الدهون لتعويض الجفاف، لذلك يوصى باستخدام مرطب خفيف بقوام الجل أو اللوشن سريع الامتصاص، يوفر الترطيب اللازم دون أن يترك ملمسًا دهنيًا على البشرة.
كما يمثل واقي الشمس جزءًا أساسيًا من الروتين اليومي، إذ ينصح باستخدام مستحضر واسع الحماية بعامل حماية لا يقل عن SPF 30، مع اختيار الأنواع الخالية من الزيوت والتي لا تسد المسام، مع إعادة تطبيقه كل ساعتين عند التعرض المباشر لأشعة الشمس، للحفاظ على البشرة من أضرار الأشعة فوق البنفسجية.
وللتعامل مع مشكلة اللمعان الزائد، يفضل استخدام المناديل الماصة للدهون بدلًا من غسل الوجه بصورة متكررة، لأنها تساعد على امتصاص الزيوت الزائدة دون التأثير في مستوى ترطيب البشرة، كما ينصح بعدم الإفراط في استخدام البودرة لأنها قد تختلط بالعرق وتتسبب في انسداد المسام.
ويُعد تقشير البشرة مرة أو مرتين أسبوعيًا من الخطوات المهمة للتخلص من الخلايا الميتة وتنظيف المسام والحد من الرؤوس السوداء، مع تفضيل المقشرات الكيميائية اللطيفة التي تحتوي على أحماض الفواكه أو حمض الساليسيليك، والابتعاد عن المقشرات القاسية التي قد تسبب تهيجًا للبشرة، خاصة خلال فصل الصيف.
كما يمكن استخدام ماسك الطين مرة أسبوعيًا على منطقة الجبهة والأنف والذقن للمساعدة في امتصاص الدهون وتنظيف المسام، في حين يمكن تطبيق ماسك مرطب على الخدين إذا كانا يعانيان من الجفاف، وهو ما يساعد على تلبية احتياجات كل جزء من الوجه بشكل منفصل.
ولا تقتصر العناية بالبشرة على استخدام المستحضرات فقط، بل تشمل أيضًا الالتزام بعادات صحية مثل تغيير أغطية الوسائد باستمرار، وتنظيف الهاتف المحمول، وغسل فرش المكياج بشكل دوري، مع تجنب لمس الوجه باليدين دون ضرورة، إذ تسهم هذه الإجراءات في تقليل انتقال البكتيريا والحد من ظهور الحبوب.
وينصح كذلك باستخدام مستحضرات تجميل خفيفة وخالية من الزيوت، مع إزالة المكياج بالكامل قبل النوم، وتجنب كريمات الأساس الثقيلة في الأيام التي ترتفع فيها نسبة الرطوبة، حتى لا تتسبب في انسداد المسام أو زيادة لمعان البشرة.
وتلعب التغذية السليمة دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة البشرة، لذلك يوصى بالإكثار من شرب الماء، وتناول الخضراوات والفواكه الغنية بالماء مثل الخيار والبطيخ والطماطم، إلى جانب التقليل من الأطعمة المقلية والدهنية، والإكثار من الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة، فضلًا عن الحصول على قسط كافٍ من النوم وتقليل التوتر، لما لذلك من تأثير مباشر على تنظيم إفراز الدهون وتحسين مظهر البشرة.
كما يمكن الاستفادة من بعض الوصفات الطبيعية مرة واحدة أسبوعيًا، مثل ماسك الخيار مع الزبادي الذي يمنح البشرة ترطيبًا وانتعاشًا، أو ماسك الشوفان والزبادي الذي يساعد على تنظيف البشرة بلطف وتقليل الدهون الزائدة، بالإضافة إلى استخدام جل الألوفيرا الطبيعي لتهدئة البشرة وترطيبها دون أن يترك ملمسًا دهنيًا.
ويحذر خبراء العناية بالبشرة من بعض العادات التي قد تؤدي إلى تفاقم مشكلات البشرة المختلطة، مثل غسل الوجه بالماء الساخن، أو استخدام المنتجات التي تحتوي على نسب مرتفعة من الكحول، أو الإفراط في التقشير، والنوم بالمكياج، واستعمال الكريمات الثقيلة التي تسد المسام، إضافة إلى محاولة التخلص من الحبوب بالضغط عليها، لما قد يسببه ذلك من التهابات وآثار قد تستمر لفترات طويلة.
ويؤكد المختصون أن الحفاظ على البشرة المختلطة خلال فصل الصيف لا يعتمد على كثرة المستحضرات المستخدمة، وإنما على الالتزام بروتين يومي متوازن يجمع بين التنظيف اللطيف، والترطيب المناسب، والحماية من أشعة الشمس، إلى جانب اتباع نمط حياة صحي، وهو ما يساعد على تقليل اللمعان والحد من الحبوب والحفاظ على بشرة صحية ومشرقة طوال الموسم.
موضوعات متعلقة
ـ 9 عادات طهي خاطئة يجب التخلي عنها.. أخطاء صغيرة قد تفسد وجباتك
ـ كيف تختارين أفضل وقت لوضع ماسك الوجه الطبيعي؟.. نصائح ذهبية
ـ ما هو العمر المثالي للإنجاب عند المرأة؟ دراسة تكشف الأسرار