شهدت العاصمة الكولومبية بوجوتا واقعة لاقت تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما رفعت ابنة الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو علم فلسطين خلال مشاركتها في حفل تخرجها من المرحلة الثانوية، في مشهد أثار نقاشًا واسعًا داخل كولومبيا وخارجها بشأن دلالات الخطوة وتوقيتها.
لفتة رمزية خلال حفل التخرج
وخلال مراسم التخرج التي أقيمت في مدرسة "ليسيو فرانسيه" بالعاصمة بوجوتا، ظهرت ابنة الرئيس وهي تتسلم شهادة تخرجها قبل أن ترفع علم فلسطين أمام الحضور، في مشهد وثقته مقاطع فيديو انتشرت بسرعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وبحسب ما تم تداوله، اعتبرت الشابة أن هذه الخطوة تمثل أفضل وسيلة لتكريم والديها، في إشارة إلى المواقف السياسية التي يتبناها الرئيس جوستافو بيترو تجاه القضية الفلسطينية، والتي أعلنها في أكثر من مناسبة منذ توليه الرئاسة.
انقسام واسع على منصات التواصل
وأثار الفيديو ردود فعل متباينة بين المستخدمين، إذ رأى مؤيدون أن رفع العلم يعكس تضامنًا مع الشعب الفلسطيني ويجسد حرية التعبير عن المواقف الإنسانية والسياسية، خاصة في ظل تنامي الحركات الطلابية الداعمة لفلسطين في عدد من دول العالم.
في المقابل، اعتبر آخرون أن حفل التخرج مناسبة تعليمية وشخصية لا ينبغي أن تتحول إلى منصة لإيصال رسائل سياسية، مؤكدين أن مثل هذه المناسبات يجب أن تظل بعيدة عن الجدل والاستقطاب.
الرئاسة لا تعلق ومصادر تكشف الموقف
ولم تصدر الرئاسة الكولومبية بيانًا رسميًا بشأن الواقعة، إلا أن تقارير إعلامية نقلت عن مصادر مقربة من عائلة الرئيس أن جوستافو بيترو يدعم حق ابنته في التعبير عن آرائها، باعتبارها بالغة وتتمتع بحرية إبداء مواقفها، مشيرة إلى أن ما قامت به يعكس القيم التي نشأت عليها داخل أسرتها.
مواقف بيترو من القضية الفلسطينية
وتأتي هذه الواقعة في ظل السياسة الخارجية التي انتهجها الرئيس الكولومبي تجاه تطورات الشرق الأوسط، حيث تبنى خلال الفترة الماضية مواقف مؤيدة للقضية الفلسطينية، وهو ما أثار نقاشات داخلية وخارجية بشأن توجهات حكومته.
وكانت كولومبيا قد أعلنت في مايو 2024 قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، معتبرة أن القرار يأتي احتجاجًا على الحرب في قطاع غزة، وهي الخطوة التي حظيت بتأييد من قوى سياسية يسارية داخل أمريكا اللاتينية، في حين تعرضت لانتقادات من أطراف سياسية معارضة داخل البلاد.
تزايد التضامن الطلابي مع فلسطين
وتعكس الواقعة أيضًا اتساع رقعة التحركات الطلابية المؤيدة لفلسطين في العديد من الجامعات والمؤسسات التعليمية حول العالم، لا سيما في دول أمريكا اللاتينية، حيث شهدت الأشهر الأخيرة فعاليات ومبادرات متعددة للتعبير عن التضامن مع القضية الفلسطينية، في ظل استمرار الجدل الدولي حول تطورات الأوضاع في المنطقة.



موضوعات متعلقة
رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران